الجنوب برس
كواليس الصراع الاقليمي الدولي في اليمن: ودور مصر الخفي في عرقلة التقارب السعودي الإماراتي لحـل قضية الـجـنـوب.!
كتب: جلال بن جعمان
• (كتابات وتحليلات) الجنوب برس
تتصاعد الأحداث في اليمن وتتشابك خيوطها خلف الكواليس، لتكشف عن صراع نفوذ إقليمي دولي، تتداخل فيه مصالح *الرياض وأبوظبي والقاهرة* وسط تحديات أمنية وعسكرية كبرى يفرضها خطر الحوثيين.
فما بين اتفاقات تُبرم وتُنقض، وتصريحات عسكرية مثيرة للجدل، تبرز التخوفات المصرية العميقة حيال مستقبل الجنوب العربي ومضيق باب المندب.
*البداية: اتفاق سعودي إماراتي لترتيب جبهة الجنوب.*
في أعقاب زيارة الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي إلى الإمارات، ولقائه بالشيخ محمد بن زايد والشيخ منصور بن زايد، تم الإعلان رسمياً عن عودة العلاقات القوية والتفاهم المشترك بين الرياض وأبوظبي.
نص الاتفاق على عودة الإمارات لدعم وتمويل "القوات الجنوبية"، وتحمل رواتبها والإشراف على العمليات القتالية ضد الحوثيين، فيما تتكفل السعودية بالإسناد الجوي. هذا الاتفاق استبشر به الشارع الجنوبي خيراً، وتُرجم على الأرض بتهدئة إعلامية واضحة ودعوة من الرئيس عيدروس الزبيدي لحشد مليونية بمناسبة الذكرى الـ 63 لثورة 14 أكتوبر، مع توجيه بخفض التصعيد ضد القيادة السعودية.
ولكن هذا التوافق لم يستمر طويلاً، إذ سرعان ما تراجع الموقف السعودي ليقتصر الدور الإماراتي على دفع رواتب فصيل محدد فقط (ألوية العمالقة الجنوبية)، وسط تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا التراجع المفاجئ!
*الانزعـاج المصـري والـتدخل السريع_لدعم الرياض.*
بحسب المعطيات السياسية، فإن التقارب السعودي الإماراتي وتفاهمات عودة النفوذ الإماراتي في المحافظات الجنوبية لإدارة المعارك والسيطرة على الممرات المائية أصاب القاهرة بقلق بالغ.
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عقد اجتماعاً طارئاً لمجلس الدفاع، وطلب موافقة البرلمان خلال ٤٨ ساعة لإرسال قوات مصرية إلى السعودية لقطع الطريق أمام الدور الإماراتي، وليكون التدخل المصري بديلاً عن التواجد الإماراتي. ورغم أن هذا الوعد لم يتحقق لاحقاً لعدم نيل موافقة البرلمان، إلا أن التحرك المصري نجح مؤقتاً في إحداث ارتباك ودفع الرياض لتعديل تفاهماتها مع أبوظبي.
*رسائل وتناقضات ميدانية مثيرة للريبة*
رافق هذا المخاض السياسي تصريحات وإجراءات ميدانية غير مبررة، زادت من تعقيد المشهد:
*تخبط المتحدث العسكري السعودي تركي المالكي:*
بعد أن حررت قوات العمالقة الجنوبية "باب المندب وميون"، خرج المالكي بتصريح ناري يقول فيه:
"سنحرر ميون وباب المندب ولو كلفنا ذلك مليون شهيد!"، وهو ما يثير علامات استفهام كبرى:
ممن سُيحرر باب المندب طالما أن القوات الجنوبية قد طردت الحوثي منه؟ وهل كان ذلك رسالة تهديد مبطنة للجنوبيين؟ تلا ذلك تصريح آخر يحدد حضرموت والمهرة "خط أحمر" في وجه الحوثي (ظاهريا)، اذا ما أخذنا تصريح المالكي بعين الاعتبار عن (أضحيته بمليون شهيد لاستعادة باب المندب) بعد تحريره والسيطرة عليه من قبل القوات الجنوبية...!!!!!!
*لـغـز تسلـيـم الـمخــا والحــديـدة:*
ترافق ذلك مع تحركات مريبة تمثلت في تسليم قوات طارق صالح لمواقعها العسكرية وترسانتها في المخا والحديدة، وسط تقارير عن تسليم عتاد ضخم، وإعادة تموضع هذه القوات نحو المهرة بدل المحاسبة القانونية.
*حقيقة؛ الموقف المصري والقمة الإقليمية الأخيرة*
وسط فشل القمة الرباعية التي عقدت في إيران مؤخراً بين وفود (السعودية، باكستان، وتركيا، ايران)، يبرز الدور المصري الخفي كعنصر ضغط رئيسي.
فالسيسي يرى أن عودة العلاقات مع الإمارات ضرورية، بشرط تقديم الأخيرة تنازلات جوهرية في ملف الجنوب. مصر تعترض بشدة على أي "فك ارتباط" أو عودة لدولة الجنوب، متخوفةً من أن سيطرة الجنوبيين على باب المندب، بدعم إماراتي بحكم التحالف الوثيق مع القوى الدولية (أمريكا وإسرائيل)، سيشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري وحركة الملاحة في قناة السويس، فضلاً عن هواجس محاصرة مصر استراتيجياً.
*الخلاصـــة:* إن الموقف المصري الحقيقي يقف بوضوح ضد استقلال الجنوب وضد النفوذ الإماراتي المرتبط به. هذا التدخل المصري العنيف في تفاصيل التسوية يخشى أن يؤدي إلى عرقلة القضية الجنوبية وإعادة تأجيج التوتر بين الرياض وأبوظبي، متجاوزين بذلك الخطر الحقيقي والمباشر الذي يمثله الحوثي على أمن المنطقة وفي مقدمتها مصر نفسها، لتبقى توازنات البحر الأحمر وباب المندب رهينة للصراعات الإقليمية الضيقة على حساب تطلعات شعب الجنوب.
* واخيرا اوجه ســــؤال للمتــــابعــين:* هل برايكم أن الضغوط المصرية الحالية قادرة على وأد المشروع الجنوبي نهائياً، أم أن الإرادة الشعبية على الأرض قادرة على فرض واقع جديد بغض النظر عن حسابات العواصم الإقليمية..؟!
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d