الجنوب برس
السعودية نصبت فخا للح.وثي.ين حينما ارادت استدراجهم لإجتياح الجنوب فانقلب عليها وتحول التصعيد نحو الرياض بعد كسر الحظر الجوي الإيراني على صنعاء
• ( اخبار وتقارير محلية ) الجنوب برس منصةـالوادي
تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ففي الوقت الذي كانت فيه السعودية تعتقد انها قادرة على توجيه مسار الاحداث وفق حساباتها الخاصة وجدت نفسها امام واقع مختلف تماما بعد ان فشلت محاولاتها في استدراج مليشيات الحوثي نحو معركة داخلية مع ابناء المحافظات الجنوبية حيث سعت خلال الفترة الماضية الى خلق انطباع بانها تعمل على اضعاف القوات الجنوبية وتفكيك تماسكها وفتح الطريق امام تغيير موازين القوى على الارض بما يدفع الحوثيين للاعتقاد بان الفرصة اصبحت مواتية للتقدم عسكريا وتحقيق مكاسب جديدة
وبالفعل بدت المؤشرات الاولى توحي بان مليشيات الحوثي اقتربت من الوقوع في هذا الفخ عندما دفعت بعناصرها نحو جبهات التماس في يافع والضالع معتقدة ان الجبهة الجنوبية اصبحت تعيش حالة من الضعف والانقسام غير ان الواقع الميداني كان مختلفا تماما فقد اصطدمت تلك القوات بجدار صلب من المقاومة الجنوبية التي اثبتت مرة اخرى انها ما زالت تمتلك الجاهزية والقدرة على صد اي محاولة للتقدم وان تماسكها العسكري والشعبي لم يتأثر بكل ما روج له من حملات اعلامية وسياسية
هذا الفشل الميداني دفع مليشيات الحوثي الى اعادة قراءة المشهد بصورة مختلفة حيث ادركت ان المعركة التي كانت تسعى السعودية لدفعها اليها لا تخدم سوى اهداف الرياض وان استنزافها في جبهات الجنوب لن يحقق لها اي مكاسب استراتيجية بل سيمنح السعودية فرصة لاعادة ترتيب اوراقها وتقليل الضغوط التي تواجهها لذلك فضلت تحويل اهتمامها نحو الطرف الذي تعتبره المسؤول المباشر عن الحصار والتصعيد وهو السعودية
ومع تغير هذا الادراك ارتفعت حدة التوتر السياسي والعسكري بين الرياض ومليشيات الحوثي بصورة اكبر وبدأت مؤشرات التصعيد المتبادل تظهر بشكل واضح خاصة بعد حادثة الطائرة الايرانية التي تمكنت من الهبوط في مطار صنعاء رغم القيود الجوية المفروضة حيث اعتبرت هذه الخطوة رسالة سياسية وعسكرية حملت دلالات تتجاوز مجرد وصول طائرة الى المطار بل عكست تحديا مباشرا لمنظومة الحظر الجوي التي تقودها السعودية
كما ان محاولة السعودية اعتراض الطائرة او اعاقة وصولها كشفت حجم القلق الذي تعيشه من اي تحرك ايراني يمكن ان يعزز من موقع الحوثيين او يبعث برسائل تؤكد تراجع فاعلية الاجراءات التي فرضت طوال السنوات الماضية وهو ما جعل الحادثة تتحول الى نقطة جديدة في مسار التصعيد بين الطرفين
وفي ضوء هذه التطورات يبدو ان الحسابات التي بنت عليها السعودية استراتيجيتها لم تحقق النتائج التي كانت تنتظرها اذ لم تنجح في جر الحوثيين الى مواجهة تستنزفهم مع الجنوبيين كما لم تتمكن من فرض واقع جديد على الارض بل وجدت نفسها امام مشهد اكثر تعقيدا تتداخل فيه الرسائل العسكرية والسياسية وتزداد فيه مستويات التوتر مع الحوثيين في وقت ما زالت فيه القوات الجنوبية تثبت حضورها وقدرتها على حماية جبهاتها وافشال اي محاولة لاختراقها
وبذلك يكون المشهد قد انتقل من محاولة صناعة صدام داخلي الى مرحلة جديدة عنوانها تصاعد المواجهة غير المباشرة بين السعودية ومليشيات الحوثي في ظل استمرار التحولات الاقليمية وتبدل موازين القوة بما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات عديدة قد تعيد رسم خريطة الصراع من جديد
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d