الجنوب برس
حقيقة لا بد منها.. هذه المرحلة،رغم قسوتها لكنها كشفت المواقف على المستوى الداخلي أو الخارجي
• (كتابات وتحليلات) الجنوب برس
أعزائي القراء..
إنني أرى أن هذه المرحلة، رغم قسوتها وخطورتها، تُعد من أهم المراحل التي يعيشها جنوبنا الحبيب، لأنها كشفت الكثير من المواقف والسلوكيات، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، وأظهرت حقائق لم يكن كثيرون يتوقعونها.
فعلى المستوى الداخلي، اتضح أن بعض الأصوات التي كانت تتسابق إلى المنصات والميكروفونات، وتبحث عن المناصب والمكاسب، لم تكن سوى ظاهرة مؤقتة ومسرحية هزلية هدفها تحقيق المصالح الشخصية تحت مظلة الجنوب وقضيته العادلة. لقد حاولوا تشكيل مكونات هشة بغرض تفكيك المجلس الانتقالي الجنوبي، لكنهم سقطوا أمام وعي وصمود شعب الجنوب العظيم.
لقد أثبت شعب الجنوب، في المليونيات الأخيرة، أنه شعب لا ينكسر، وأنه يقف بثبات إلى جانب قيادته السياسية الممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس المناضل عيدروس قاسم الزبيدي، حيث عبّر الجنوبيون عن موقفهم بوضوح عندما صدحت الجماهير بصوت واحد: “فوضناك”، في مشهد أدهش الإقليم والعالم، وأكد حجم الشعبية التي يحظى بها هذا القائد.
أما أولئك الذين انشقوا عن مشروع الجنوب وإرادة شعبه الحرة، فإنهم باتوا مكشوفين أمام الجميع، ولن يستطيعوا حشد حتى القليل من التأييد الشعبي، لأن شعب الجنوب يدرك جيدًا من يقف مع قضيته ومن يتاجر بها.
إن قضية الجنوب ليست مشروعًا عابرًا، بل قضية شعب قدم عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى من أجل هدفه الوطني المتمثل في فك الارتباط واستعادة الدولة الجنوبية الحرة المستقلة على كامل ترابها الوطني، من المهرة شرقًا حتى باب المندب غربًا، ومن ميون إلى سقطرى.
أما الحديث عن حوارات جديدة تُدار خارج الإرادة الجنوبية، فهو محاولة لإعادة إنتاج الوصاية السياسية، في حين أن الجنوبيين قد أنجزوا بالفعل حوارًا جنوبيًا واسعًا استمر لأكثر من عام ونصف، وشاركت فيه غالبية المكونات الجنوبية، وانتهى بالتوقيع على ميثاق الشرف الجنوبي.
وفي المقابل، فإن أي حوار جاد بين الشمال والجنوب، أو بين المجلس الانتقالي والحوثيين، وتحت مظلة دولية واضحة، هو أمر مرحب به إذا كان قائمًا على احترام إرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.
أما على المستوى الخارجي، فقد كشفت الأحداث الأخيرة حجم التآمر الذي يتعرض له شعب الجنوب، وأظهرت مواقف مخيبة للآمال من أطراف كنا نعتقد أنها شريكة في مواجهة الإرهاب والتمدد الإيراني. لقد شعر الجنوبيون بصدمة كبيرة عندما تعرضت قواتهم للاستهداف، رغم أنها كانت تؤدي دورًا محوريًا في حماية المنطقة ومكافحة الإرهاب وتأمين الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب.
كما أن ما يتعرض له شعب الجنوب من تضييق في الخدمات الأساسية، من كهرباء ومياه ورواتب وغيرها، يمثل عقابًا جماعيًا غير أخلاقي ولا إنساني، ويزيد من معاناة الناس بصورة غير مقبولة.
إن شعب الجنوب يريد أن يعيش بحرية وكرامة على أرضه، وفق حدود ما قبل مايو 1990م، ويتمسك بحقه المشروع في تقرير مصيره وفق الإرادة الشعبية والمواثيق الدولية. وستظل هذه القضية حية مهما تعددت المؤامرات ومحاولات الالتفاف عليها.
المجد والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين، والنصر للجنوب العربي.
وكل عام وأنتم بخير بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده على الجميع بالأمن والسلام والاستقرار، وأن تتحقق تطلعات الشعوب في الحرية والعيش الكريم.
كتب: عميد ركن بحري
عبدالكريم حسن مساعد حسين الجعوف المالكي
والله من وراء القصد
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d