15/05/2026

الكاف: هيئة مكافحة الفساد هي أول من يثير الجدل حول الالتزام بالقانون.. اصبحت غير قانونية. 

 

كتب: د. خليل إبراهيم الكاف

• (كتابات وتحليلات) الجنوب برس 

 

من غير المنطقي أن تكون الجهة المسؤولة عن محاربة الفساد في اليمن هي أول من يثير الجدل حول الالتزام بالقانون. نحن أمام وضع غريب؛ فالهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، التي يُفترض بها أن تكون سياجًا لحماية المال العام، تعمل اليوم في وضع يثير مشكلة قانونية واضحة. 

 

الحكاية ببساطة تكمن في نص قانوني واضح وصريح، حيث نصت المادة (11/ب) من القانون رقم (39) لسنة 2006م بشأن مكافحة الفساد على ما يلي: تكون مدة أعضاء الهيئة خمس سنوات تبدأ من اليوم التالي لصدور قرار تعيينهم ولمرة واحدة فقط.

 

وبالنظر إلى الوقائع والتواريخ، نجد الآتي:

1️⃣ 16 سبتمبر 2013: قرار رئيس الجمهورية رقم (54) لسنة 2013م بتشكيل الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد.

2️⃣ 17 سبتمبر 2018: هو التاريخ القانوني النهائي لانتهاء فترة عمل رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد (بعد مرور 5 سنوات).

3️⃣ 23 ديسمبر 2024: مجلس القيادة الرئاسي يوجه بإعادة تشكيل الهيئة، لكن هذا التوجيه لم يُنفَّذ فعليًا حتى الآن، وما زال مجرد إعلان عن بدء عملية إعادة التشكيل دون أي خطوات رسمية تؤكد استكماله.

 

واليوم، ونحن في مايو 2026، وبحسب ما هو ثابت من قرارات التشكيل المعلنة، ما يزال من تبقى من أعضاء الهيئة المعينين في مناصبهم منذ 16 سبتمبر 2013، ما يعني أنهم تجاوزوا مدتهم القانونية بنحو 8 سنوات إضافية فوق مدتهم الأصلية. وبذلك يكون إجمالي بقائهم في المنصب قد قارب 13 عامًا، في حين أن المادة (11/ب) من القانون لم تمنحهم سوى 5 سنوات فقط، وبشرط صريح هو: لمرة واحدة فقط. 

 

والمفارقة أن أحد أعضاء الهيئة دعا، في تصريح موثق بالفيديو المرفق مع المنشور، إلى الالتزام بما تضمنه قانون الذمة المالية. وهي دعوة مهمة، لكنها تطرح أيضًا تساؤلًا حول مدى التزام رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد بالقانون المنظم لمدة عضويتهم. 

 

وباختصار: من لا يلتزم بالقانون لا يمكنه حمايته، واستمرارهم في مناصبهم حتى اليوم يثير مشكلة قانونية كبيرة ويضعف شرعية الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد، والأمر يحتاج إلى مراجعة تعيد احترام القانون. 

 

القانون حدد مدة العضوية بخمس سنوات فقط، لذلك استمرار العمل بعدها يثير مشكلة قانونية واضحة. ويبقى الأمر مرتبطًا بوجود تمديد رسمي، وإذا لم يوجد فالوضع يحتاج إلى سند قانوني صريح يثبت مشروعيته. 

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9

او على الوتساب:

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress  t 5 #d