08/11/2026

شتان بين قيادات الامس وقيادات اليوم " أعتذر لي بوس راسي". 

 

كتب : وليد المزارع

• (كتابات وتحليلات) الجنوب برس*

 

شتان بين قيادات الامس وقيادات اليوم وسياسة" اعتذر لي بوس راسي" وهذه احدى الوقائع او الشواهد وقد حدثت في بداية الثمانينات كان الشهيد #علي_عنتر في زيارة تفقدية للسجون، ليتفقد أحوال المساجين ويسأل عن قضاياهم.

استوقفه وجود رجل في أحدى الزنازين يبدو بسيطاً (كان عامل بناء حينها)، فسأل مدير السجن: "ما قضية هذا الرجل؟! ولماذا هو مسجون؟! "

تردد المدير والحراس في البداية في الإجابة بسبب جرأة السبب، ولكن بعد إصراره، قالوا له: "يا رفيق علي، هذا مسجون لأنه شتمك وسبك، (وقال علي عنتر: ايش قال؟) فقالوا: قال: (أنا أنيك أمك يا علي عنتر)، وقالها في السوق بصوت عالي ".

ابتسم علي عنتر والتفت إلى الحراس والمسؤولين بابتسامة عفوية، وقال هكذا قال فقط:"وهل من أجل كلمة أو شتيمة تسجنون رجلاً وتتركون أسرته بدون عائل؟ أطلقوا سراحه فوراً، فالشتائم لا تقتل أحداً"، بل تصلح وبالفعل أمر بالإفراج عنه. وأمر له بمبلغ نقدي تعويضاً عن أيام سجنه، وحذر من تكرار مثل هذه التصرفات، وقال: "نحن مسؤولين عن هذا الشعب، وإذا قصرنا مع شعبنا علينا أن نتحمل السباب والشتائم و الإنتقادات من أي مواطن، وأي مسؤول يزعل من السب أو الشتم من مواطن فعليه أن يرحل فوراً ويترك منصبه لغيره؛ فنحن خدام هذا الشعب، ونحن وهم سواسية لا فرق بين مسؤول ومواطن".

​هذا هو (علي عنتر)، نائب رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية، كان معروفاً ببساطته وعفويته وقربه من الناس، وتقبله أحياناً للنقد والشتائم بروح رياضية دون تكلف. وهكذا كانت قيادة تلك الحقبة تتعامل ببساطة مع المواطنين بعيداً عن البروتوكولات الصارمة أو البطش بسبب التعبير العفوي أو حتى الشتائم الشخصية.

​أما قيادة هذه الأيام فحدث ولا حرج؛ قيادة فاشلة، وإذا سمع أحدهم كلمة من مواطن، غضب وركض، وزج به في السجن ثم المحاكم، ويشترط منه الاعتذار له وتبّوُسه برأسه ، وهو في الأصل قيادي فاشل ما يسوى ذنب أتان.

​

وامام هذا السلوك الممقوت تبرز الحقيقة التي يجب أن تقال وهي ان الرئيس القائد عيدروس الزبيدي يذكرنا في تواضعه وعفويته وسعة صدره بالقادة التاريخين الجنوبيين السابقين.. فكم وكم من أشخاص سبوه وشتموه وكالوا له التهم الباطلة جزافا، ولكن تجده يرد عليهم بابتسامة كأنه مدحه. فهذه هي سمات القيادة الحقيقية الناجحة التي تتسم بالتواضع وقربها الحقيقي من هموم شعبها؛ فمن تواضع لله رفعه.

من صفحة الكاتب في منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" 

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط: 

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95

او على الوتساب: 

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress