07/11/2026

الشرعية تصدر الفوضى للجنوب وتصمت أمام نشاط مطار صنعاء الذي يستقبل رحلات شبه يومية دون أي تصريح رسمي منها

 

إعداد وتحليل | وجدان باوزير

كتابات وتحليلات الجنوب برس  

 

صمت الشرعية أمام ما يحدث من حركة ملاحية جوية في مطار صنعاء شبه يوميه، شرعنة للمليشيات، بينما تستميت من جهة أخرى على تصدير الفوضى للجنوب والوقوف أمام أي وحدة صف جنوبية

هذا هو السؤال الذي لم تعد الشرعية قادرة على الهروب منه.

 

كيف تصمت الشرعية أمام مطار صنعاء الذي يستقبل رحلات شبه يومية دون أي تصريح رسمي منها، ثم تستميت في نفس الوقت على تصدير الفوضى للجنوب، والوقوف أمام أي وحدة صف جنوبية؟

 

*أولاً: الصمت في صنعاء، شرعنة للحوثي*

 

مطار صنعاء اليوم يعمل كمطار دولة مستقلة. رحلات شبه يومية تهبط وتقلع، دون تصريح، دون رقابة، دون تفتيش.

 

وفي السياسة، الصمت أمام هذا يعني القبول به، والقبول به يعني الشرعنة له.

 

الشرعية بصمتها تقول للعالم: الحوثي هو من يملك المطار والمجال الجوي في الشمال، ونحن لا نملك شيئاً هناك.

 

كل رحلة تهبط في صنعاء دون اعتراض، هي اعتراف ضمني بالحوثي كسلطة أمر واقع، تمنحه الشرعية مجاناً.

 

لو كان الحوثي عدوها الحقيقي، لما تركته يشغل مطاراً دولياً أمام أعين العالم دون أن تحرك ساكناً. لكنها سكتت، لأن الحوثي لم يعد عدوها الأول.

 

*ثانياً: الاستماتة في تصدير الفوضى للجنوب*

 

نفس الشرعية التي تصمت أمام صنعاء، تستميت في الجنوب.

 

تستميت في تصدير الفوضى إلى عدن وحضرموت وشبوة وأبين، وفي خلق الفتن بين الجنوبيين، وفي تعطيل الخدمات، وفي ضرب الأمن، وفي دعم كل من يعارض الانتقالي.

 

الشرعية التي لا تستطيع أن تمنع طائرة من الهبوط في صنعاء، تستطيع أن تمنع مرتبات الجنود في الجنوب، وأن تعطل الكهرباء في عدن، وأن تخلق أزمة في حضرموت.

 

هذا ليس ضعفاً، هذا هو توجهها الحقيقي. الشرعية لم تعد تحارب الحوثي، الشرعية تحارب الجنوب.

 

*ثالثاً: الوقوف أمام أي وحدة صف جنوبية*

 

والأخطر، أن الشرعية تقف بالمرصاد أمام أي وحدة صف جنوبية.

 

أي لقاء جنوبي جنوبي تعتبره خطراً، وأي تقارب بين المكونات الجنوبية تعتبره مؤامرة، وأي اتفاق جنوبي على هدف واحد تعتبره تمرداً.

 

لماذا؟ لأنها تعرف أن وحدة الصف الجنوبي تعني نهاية مشروعها في الجنوب.

 

إذا توحد الجنوبيون، لن تستطيع أن تفرقهم، ولا أن تمرر أدواتها، ولا أن تفرض الوحدة عليهم.

 

في صنعاء تترك الحوثي يوحد الشمال تحت رايته، وفي الجنوب تمنع الجنوبيين من أن يتوحدوا تحت رايتهم. أي شرعية هذه التي تسمح لوحدة الحوثي وتمنع وحدة الجنوب؟

 

*رابعاً: الجنوب يحارب وحيداً، والشرعية متوقفة منذ سنوات*

 

وهنا الحقيقة التي لا يستطيع أحد إنكارها: الجنوب وقواته يحاربون وحدهم في الجبهات.

 

القوات الجنوبية وحدها هي من تقاتل في الضالع وكرش ويافع والحدود، وحدها هي من تقدم الشهداء والجرحى، وحدها هي من تصد هجمات الحوثي يومياً.

 

بينما قوات ما تسمى بالشرعية متوقفة منذ سنوات، لا تحارب، ولا تتقدم، ولا تطلق رصاصة واحدة باتجاه صنعاء. جبهاتها مجمدة، وجيوشها نائمة، وقادتها في الفنادق.

 

وبرغم هذا، تظهر في الإعلام أنها تحارب الحوثيين، وتدعي أنها في معركة تحرير، وهي في الحقيقة لا تحارب إلا في شاشات التلفاز وبيانات الواتساب.

 

والأخطر من ذلك، أنها هي من فتحت للحوثي الجبهات نحو الجنوب، عندما سلمت أغلب القوات للحوثي في الشمال، وسلمت له الألوية والمدن والمعسكرات والسلاح، دون قتال.

 

وما زال مسلسل الاستلام والتسليم جارياً إلى اليوم. كلما سقط موقع، قيل إنه سقوط، وهو في الحقيقة تسليم. وكلما انسحبت قوات، قيل إنه تكتيك، وهو في الحقيقة بيع.

 

من يصمت أمام مطار صنعاء، ومن يصدر الفوضى للجنوب، لا يمكن أن يكون أميناً على جبهة. من يبيع صنعاء بالصمت، سيبيع الضالع وكرش بالخيانة.

 

*الخلاصة*

 

صمت في الشمال = شرعنة للحوثي.

استماتة في الجنوب = تصدير للفوضى.

وقوف ضد وحدة الجنوب = حماية لمشروع الوحدة.

جنوب يحارب وحيداً = وشرعية متوقفة تدعي الحرب في الإعلام، وهي من سلمت الجبهات للحوثي وما زالت تسلمها.

 

الشرعية لم تعد شرعية اليمن كله، بل صارت أداة لضرب الجنوب، وحماية الحوثي بصمتها.

 

ومن يصمت أمام مطار صنعاء، لا يحق له أن يتحدث عن سيادة اليمن.

ومن يخون الجبهات، لا يحق له أن يتحدث عن معركة تحرير.

ومن يقف ضد وحدة الجنوب، هو العدو الأول للجنوب، قبل الحوثي نفسه.

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط: 

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95

او على الوتساب: 

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress