الجنوب برس
الجنوب أمام التحديات: الإنسان والكوادر والإعلام وأمن الملاحة الدولية
تقرير من: وضاح قحطان الحريري
• ( اخبار وتقارير محلية) الجنوب برس
نظّم **مركز دراسات الرأي العام الاستراتيجية والأبحاث في عدن** مساحة حوارية عبر منصة **X** بعنوان **«الجنوب أمام التحديات: الإنسان والكوادر والإعلام وأمن الملاحة الدولية»**، بمشاركة إعلاميين وناشطين ومهتمين بالشأن الجنوبي. وتركّز النقاش على الأوضاع الإنسانية والخدمية، وسبل استيعاب الكفاءات، وأداء الإعلام، إلى جانب التطورات الأمنية وما تثيره من مخاوف بشأن أمن الملاحة في منطقة باب المندب.
وافتُتحت المساحة بالتأكيد على أن مناقشة التحديات لا ينبغي أن تقتصر على السياسة، بل تشمل أحوال المواطنين والنازحين، وتدهور الخدمات، ومسؤولية الكادر الإعلامي والمثقف في نقل القضايا وفتح المجال أمام الآراء المختلفة. كما دعا المتحدث في الافتتاح إلى تحويل الملاحظات والانتقادات إلى فرص للمعالجة، وإلى تعزيز العمل المؤسسي واستيعاب الطاقات والكفاءات.
## وضاح الحريري: المسؤولية مشتركة والتصحيح يبدأ بالنقد البنّاء
وفي مداخلة **الأستاذ وضاح الحريري**، دعا إلى النظر إلى التحديات بوصفها مسؤولية مشتركة، لا مهمة تقع على عاتق القيادات وحدها. وأكد أن مناقشة أوجه القصور والإخفاقات ضرورية متى كان هدفها تصحيح الأخطاء وتحسين الأداء، لا التشهير أو الشخصنة.
وشدد الحريري على أهمية أن تقود النقاشات إلى خطوات عملية تعزز الاعتماد على الذات، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والإعلامية والسيادية، وأن يكون النقد واضحًا وبنّاءً في آن واحد. ورأى أن تجاهل الاختلالات لا يخدم المجتمع، وأن مواجهتها بوعي ومسؤولية تساعد على تقوية القدرات المحلية.
## صلاح حيدرة الردفاني: تصحيح الاختلالات مسؤولية وطنية
وتحدث **الأستاذ صلاح حيدرة الردفاني**، الذي قدّمه مقدم المساحة بصفته مستشارًا قانونيًا أو مختصًا في القانون الدولي، عن مسؤولية أبناء الجنوب في متابعة الشأن العام والتنبيه إلى أوجه القصور. ودعا إلى معالجة الأخطاء بدل تركها تتراكم، معتبرًا أن النقد المسؤول يمكن أن يسهم في تصحيح المسار وخدمة المصلحة العامة.
كما أشار إلى أهمية أن يتجه الحوار إلى تعزيز الاعتماد على الذات في مجالات متعددة، بينها الاقتصاد والتصنيع والعمل السياسي والسيادي، وأن يبتعد عن المجاملة عندما تكون هناك حاجة إلى مراجعة الأداء.
## عمر السقاف: استيعاب الشباب ودعم الإعلام من الداخل
من جهته، دعا **المهندس عمر السقاف** إلى استيعاب الشباب والكفاءات التي قال إنها لم تحظَ بالاهتمام الكافي، رغم امتلاكها طاقات وخبرات يمكن أن تفيد العمل العام والإعلامي. وأشار إلى أن عددًا من الشباب يعملون بإمكانات محدودة، في وقت تحتاج فيه الساحة الإعلامية إلى مزيد من التنظيم والدعم.
وتناول السقاف ما وصفه بضعف حضور الإعلام في مواقع التواصل والتغطية الميدانية، داعيًا إلى توجيه الدعم إلى أصحاب النشاط الفعلي، وإلى بناء رؤية إعلامية أكثر تكاملًا. كما أشار إلى مقترح قال إنه أعدّه مع مجموعة من الشباب لتطوير الإعلام، وذكر أن المقترح يتضمن معالجة جوانب الضعف، وتوسيع استخدام المنصات الرقمية، والتركيز على نقل الوقائع وتوثيقها.
وفي جانب آخر من مداخلته، أبدى السقاف تحفظًا على الزج بالقوات في جبهات وصفها بأنها غير مدروسة أو خارج مناطقها، محذرًا من تبعات ذلك على الأرواح وعلى مسار المواجهات. وقد طرح هذا الرأي في إطار قراءته للتطورات الميدانية، لا بوصفه تقييمًا متفقًا عليه بين جميع المشاركين.
## ريدان قاسم: إعلام واضح وخطاب لا يكتفي بردّ الفعل
وركز **الناشط والإعلامي ريدان قاسم** على الحاجة إلى وجود جهة أو عنوان إعلامي واضح يستطيع الجمهور الرجوع إليه للحصول على المعلومات. وقال إن تعدد من يعرّفون أنفسهم ممثلين للإعلام من دون وضوح المرجعية قد يربك المتابعين ويصعّب التحقق من الأخبار.
ودعا قاسم إلى أن يكون الخطاب الإعلامي متزنًا وذكيًا، وأن يتعامل مع الخلافات بمسؤولية، بدل الاكتفاء بإعادة إنتاجها أو تحويل المنصات إلى ساحات للاتهام. كما أيد الدعوات إلى دعم الإعلاميين والشباب الموجودين داخل المحافظات الجنوبية، مشيرًا إلى أن من يعيشون تفاصيل الواقع المحلي قد يكونون أقدر على نقلها، إذا توفرت لهم الوسائل والفرص المناسبة.
## السويري: الاستثمار في المواهب الإعلامية المحلية
ودعا مشارك عرّفه المتحدثون باسم **الأستاذ السويري** إلى زيادة الاهتمام بالإعلاميين الموجودين داخل الجنوب، وعدم حصر الدعم في الإعلام الخارجي. واقترح الاستفادة من خريجي تخصصات مثل اللغة العربية والتاريخ والسياسة، وتوفير أدوات العمل اللازمة لهم، ومنها الهواتف والاتصال الجيد بالإنترنت، بما يساعدهم على المشاركة في النقاشات وإيصال أصوات مجتمعاتهم.
وتحدث السويري عن أهمية توسيع المشاركة الرقمية، ورأى أن وجود أصوات إعلامية من داخل المدن والمحافظات قد يساعد في نقل تفاصيل الواقع المحلي بصورة أقرب إلى الناس. ولم يرد في التسجيل اسم كامل أو صفة مهنية أخرى للمشارك الذي عُرّف باسم «السويري».
## وداد الدوح: ترشيد الخطاب وتجنب التخوين
وأكدت **الأستاذة وداد الدوح** أن المرحلة تحتاج إلى خطاب يساعد على تماسك المجتمع، مع الإبقاء على مساحة للاختلاف والنقاش. وحذرت من الانزلاق إلى التخوين أو التشكيك المتبادل، معتبرة أن ذلك يشتت الاهتمام عن القضايا الأساسية ويضعف الثقة بين أبناء المجتمع.
وأشارت الدوح إلى أهمية إشراك الشباب الواعي والمثقف في العمل الإعلامي، وإلى أن المواطن بات يتابع الأحداث ويحللها بنفسه. ورأت أن مسؤولية الإعلام تتمثل في مساعدة الجمهور على فهم ما يجري، لا في زيادة الارتباك أو الانشغال بالمماحكات. كما دعت إلى خطاب يخفف الانقسام ويضع الأولويات العامة في مقدمة النقاش.
## أبو عزيز: مناشدة للتبرع بالدم
وفي مداخلته، دعا **أبو عزيز** أبناء محافظة لحج، ولا سيما سكان الحوطة وتبن، إلى التوجه إلى مستشفى ابن خلدون للتبرع بالدم، مشيرًا إلى الحاجة إلى تعزيز مخزون الدم لمواجهة الحالات الطارئة وإنقاذ الجرحى والمصابين، بحسب المناشدة التي أوردها أثناء التسجيل. كما دعا إلى إيصال النداء إلى أكبر عدد ممكن من أبناء المحافظة.
## عمر الذيب: المصداقية أساس العمل الإعلامي
وشدد **عمر الذيب** على أهمية تحرّي الدقة قبل نشر الأخبار والتصريحات، محذرًا من أن تداول معلومات غير مؤكدة قد يضر بمصداقية الإعلام وبثقة الجمهور. ودعا المتحدثين إلى تجنب الجزم بما لا يملكون عليه معلومات موثوقة، وإلى الاعتراف بالإخفاق متى وقع، بدل الترويج لصورة لا تعكس الواقع.
ورأى الذيب أن الجمهور يستطيع متابعة مواقف الشخصيات والجهات ومقارنتها عبر الزمن، ما يجعل الصدق والوضوح عاملين أساسيين في بناء الثقة.
## أبو راشد وحلمي ومداخلات المشاركين
ودعا مشارك عرّفه الحاضرون باسم **أبو راشد** إلى ترشيد الخطاب والابتعاد عما يثير الانقسام، مشيرًا إلى ما وصفه بغياب التنسيق والتكامل بين المؤسسات والمنصات الإعلامية. وتطرقت مداخلته إلى ضرورة تحسين التعاون الإعلامي، وتوضيح الأدوار والمصادر، خصوصًا في ظل تفاوت الإمكانات بين الجهات العاملة في هذا المجال.
أما **حلمي**، فتناول أهمية دعم الشباب واحتوائهم، وربط ذلك بفرص العمل والاستفادة من مؤهلاتهم. كما طرح أفكارًا بشأن دور المؤسسات المجتمعية في مساندة الشباب ومعالجة بعض المشكلات المحلية. وقد ورد اسمه في التسجيل من دون ذكر اسم عائلة أو صفة مهنية محددة.
وشهدت المساحة كذلك مشاركة **محمد الطالبي**، الذي أثار سؤالًا بشأن قضية فادي باعوم وما جرى لفعالية مرتبطة به. وأظهر النقاش حول السؤال اختلافًا في تقدير المشاركين لأولوية الموضوع، بين من رأى ضرورة مناقشته لما له من أثر اجتماعي، ومن دعا إلى التركيز على ملفات أخرى. وأكدت هذه المداخلة أهمية إفساح المجال للنقاش، مع مراعاة عنوان المساحة والابتعاد عن تحويل الاختلاف إلى خصومة.
## خلاصة النقاش
خلصت المداخلات إلى جملة من الدعوات المشتركة، أبرزها استيعاب الكفاءات الشابة، وتطوير حضور الإعلام الرقمي، وتحسين التنسيق بين المنصات، والتحقق من المعلومات قبل نشرها، وترشيد الخطاب العام. كما برزت دعوات إلى معالجة القضايا الإنسانية والخدمية، وعدم حصر النقاش في الخلافات السياسية.
وتضمّن التسجيل أيضًا مواقف سياسية وانتقادات وادعاءات بشأن أطراف وتطورات محلية وإقليمية. وقد وردت تلك النقاط على لسان المشاركين بوصفها آراءهم وقراءاتهم، ولم يتسنَّ التحقق منها ضمن إعداد هذا التقرير؛ لذا نُسبت إليهم ولم تُعرض كوقائع مثبتة. كذلك لم تتضح في التسجيل الأسماء الكاملة أو الصفات المهنية لبعض المشاركين، فأُثبتت أسماؤهم أو الألقاب التي استخدمها المتحدثون كما وردت.
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d