الجنوب برس
اكاديمي جنوبي ..يوجه رسالة للخبير العسكري السعودي سعد العمري ..( نص الرسالة)
• (متابعات) الجنوب برس
بسم الله الرحمن الرحيم
من الدكتور أحمد الشاعر باسردة – كندا
إلى الأخ الأستاذ سعد العمري – المملكة العربية السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
وبعد التحية والتقدير والاحترام،
تابعنا باهتمام واسع رسالتكم التي وجّهتموها بكل شجاعة ووضوح، والتي مثّلت، بعد اثني عشر عامًا من الضياع وتبادل الأدوار والعجز عن صناعة الحل، ما يشبه القنبلة السياسية التي هزّت جدران الصمت ووضعت كثيرًا من الحقائق أمام الرأي العام دون مواربة.
لقد وصلت رسالتكم إلى كل بيت يمني، وإلى مسامع كل من يتابع الشأن اليمني في الوطن العربي وخارجه، ولقيت ترحيبًا واسعًا؛ لأنها لامست جوهر الحقيقة وكسرت حاجز الخوف، مع احتفاظنا ببعض التحفظات على بعض الدلالات والتفاصيل الواردة فيها.
لكن ما دام بيننا رجل بهذه الجرأة والقوة والشجاعة، فإننا، نحن أبناء الجنوب، ننتظر منكم رسالة أخرى لا تقل قوة عن رسالتكم الأولى؛ رسالة تصل إلى مسامع أصحاب القرار في المملكة العربية السعودية، وتضع القضية الجنوبية في مكانها الطبيعي باعتبارها قضية شعب ومشروع سياسي لا يمكن تجاوزهما في أي تسوية قادمة.
إن المملكة العربية السعودية، بما لها من مكانة وتأثير ومسؤولية تاريخية في الملف اليمني، ليست بعيدة عن تطلعات الجنوبيين، ونحن لا ننظر إليها إلا باعتبارها دولة شقيقة نريد لها أن تكون شريكًا في صناعة السلام، لا طرفًا في إعادة إنتاج الأزمات.
لقد كان ما حدث في صحراء حضرموت، حين تعرضت قوات جنوبية للضرب، صدمة قاسية بالنسبة إلى الجنوبيين؛ حدثًا لم يكن متوقعًا، لكنه أصبح واقعًا دخل الذاكرة السياسية والشعبية الجنوبية. ونحن لا نريد أن نبقى أسرى هذه الصدمة، بل نريد أن نتجاوزها بعقل سياسي مسؤول، وبفتح صفحة جديدة تقوم على الإنصاف والشراكة واحترام إرادة أبناء الجنوب.
ومن هنا تأتي دعوتنا إليكم: نريد منكم أن تقولوا بوضوح إن الجنوب لا يمكن أن يكون جائزة سياسية تُمنح لهذه القوة أو تلك، ولا ساحة لتجارب جديدة، ولا ورقة للمساومات. الجنوب لأهله، ومستقبله يجب أن يصنعه أبناؤه، وأي مشروع سياسي مستقر في المنطقة لا يمكن أن يقوم على تجاهل إرادة شعب الجنوب أو فرض قوى سياسية عليه لا تحظى بقبول شعبي واسع.
ونقولها بكل صراحة واحترام: إن دفع حزب الإصلاح إلى مركز القرار في الجنوب سيكون، من وجهة نظرنا، خطأً سياسيًا جديدًا يضاعف التعقيد ويغلق أبوابًا كثيرة أمام الحل، لأن القضية الجنوبية ليست قضية مناصب أو تقاسم نفوذ، وإنما قضية شعب يرى أن له حقًا في تقرير مستقبله وصياغة دولته ونظامه السياسي.
نحن لا نطلب من المملكة أن تختار خصمًا أو تدخل في خصومة مع أحد، وإنما نطالبها بأن تختار العدل والإنصاف، وأن تقف على مسافة واحدة من جميع أبناء اليمن، وأن تساعد على الوصول إلى حل سياسي يعترف بالحقائق على الأرض ويحترم إرادة الشعوب، وفي مقدمتها شعب الجنوب
إن دعم المملكة للقضية الجنوبية، وفتح الطريق أمام حل عادل لها، لن يكون خسارة لأحد، بل يمكن أن يكون مدخلًا حقيقيًا لإنهاء واحدة من أعقد أزمات المنطقة، ولبناء علاقة جديدة بين الجنوب والمملكة تقوم على الاحترام والمصالح المشتركة وحسن الجوار والأمن والاستقرار.
الأخ سعد العمري،
لقد قلت كلمتك الأولى، فسمعها اليمنيون، وسمعها المهتمون بالشأن اليمني في كل مكان. واليوم نتطلع إلى أن تقول كلمتك الثانية، وأن تطرق بها بابًا أكبر: باب القضية الجنوبية.
نريد رسالة بحجم رسالتكم الأولى؛ رسالة رجل إنصاف وحق وعدل، رجل يعرف أن التاريخ لا يحفظ الذين صمتوا عندما كان الكلام واجبًا، وإنما يحفظ الذين امتلكوا شجاعة قول الحقيقة في اللحظة الصعبة.
نحن في الجنوب لا نبحث عن مواجهة مع المملكة، بل نبحث عن تعاونها؛ ولا نريد خصومة معها، بل نريد شراكة معها؛ ولا نريد أن تكون المملكة جزءًا من المشكلة، وإنما نتطلع إليها أن تكون جزءًا أساسيًا من الحل.
ولذلك، فإن صوتكم اليوم مهم، ورسالتكم المنتظرة قد تكون أبلغ من كثير من الاجتماعات والبيانات والوساطات.
قولوا للمملكة إن الجنوب لا يريد إلا أن يكون لأهله، وإن احترام إرادته ليس تهديدًا لأحد، بل هو الطريق الأقرب إلى سلام دائم وعلاقة مستقرة بين الأشقاء.
ننتظر صوتكم اليوم قبل الغد، ونأمل أن تكون رسالتكم القادمة بحجم اللحظة، وبحجم المسؤولية، وبحجم التاريخ.
لكم منا خالص الشكر والتقدير والاحترام، وللمملكة العربية السعودية قيادةً وشعبًا كل المحبة والتقدير.
الدكتور أحمد الشاعر باسردة
كندا – أوتاوا
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر
https://x.com/Algnoobpress
:t 5 #d