الجنوب برس
هل انتهت زعامة السعودية في الشرق الأوسط؟ استغاثة الرياض وطلب المساعدة من مصر
• ( اخبار وتقارير عربية ودولية ) الجنوب برس
في تطور لافت على مستوى التوازنات الإقليمية، أصبحت مصر حاضرة بقوة في الحسابات الأمنية للسعودية، مع تزايد التحديات التي تواجهها الرياض بسبب عمليات الحوثيين في محيط البحر الأحمر وباب المندب.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب مساعدة مصر، في ظل الضغوط التي فرضتها العمليات الأخيرة للحوثيين على السعودية، مع التركيز على الدفاع الجوي والمساندة الاستراتيجية.
وتزداد حساسية المشهد بسبب الموقع الحيوي لباب المندب، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم. وأي تصعيد في هذه المنطقة قد يؤثر في حركة السفن والتجارة وإمدادات الطاقة، وبالتالي فإن تداعياته يمكن أن تتجاوز السعودية واليمن إلى دول أخرى في المنطقة.
السعودية، التي بنت خلال عقود نفوذاً اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً واسعاً، تواجه بذلك اختباراً جديداً لطبيعة التعاون الأمني الإقليمي.
وفي المقابل، تظهر مصر باعتبارها دولة تمتلك موقعاً استراتيجياً وقدرات عسكرية تجعلها طرفاً مهماً في أمن البحر الأحمر والمنطقة.
لكن القاهرة لا تنظر إلى أمن المنطقة من زاوية واحدة.
فإلى جانب التعاون مع الدول العربية، هناك قضايا مصرية مباشرة، أبرزها أمن سيناء، والحدود المصرية الإسرائيلية، وأمن البحر الأحمر، والتطورات التي أعقبت حرب غزة.
والتاريخ المصري الإسرائيلي يوضح أن التهديدات العسكرية ليست مسألة جديدة. ففي أزمة السويس عام 1956 دخلت إسرائيل في مواجهة عسكرية داخل سيناء، وفي حرب 1967 نفذت إسرائيل هجمات واسعة على القواعد الجوية المصرية، ثم خاض البلدان حرباً جديدة عام 1973.
وفي عام 1979 دخلت العلاقات مرحلة مختلفة بعد توقيع معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، التي أدت إلى انسحاب إسرائيل من سيناء وعودة السيادة المصرية الكاملة على الأراضي المصرية هناك.
وفي الوقت الحالي، لا توجد أدلة علنية مؤكدة على وجود خطة إسرائيلية لمهاجمة مصر خلال السنوات الخمس عشرة المقبلة. لذلك فإن الحديث عن حرب مستقبلية يجب أن يبقى ضمن إطار الاحتمالات والسيناريوهات، وليس باعتباره معلومة مؤكدة.
لكن بناء القدرات اللازمة لمواجهة مختلف التهديدات يظل مسألة أساسية بالنسبة إلى أي دولة.
وبالنسبة إلى مصر، يشمل ذلك تطوير الدفاع الجوي، وتعزيز الدفاع الصاروخي، وتحديث القوات البحرية، وتوسيع قاعدة الصناعات الدفاعية، وزيادة القدرة على إنتاج الأنظمة العسكرية محلياً.
فمصر التي يمكن أن تقدم دعماً لشركائها في الأزمات الإقليمية تحتاج في الوقت نفسه إلى امتلاك الأدوات التي تضمن حماية أمنها القومي وسيادتها في مختلف الظروف.
وإذا كانت السعودية تتجه اليوم إلى القاهرة طلباً للدعم، فإن التطور يعكس حقيقة أساسية في الشرق الأوسط: لا توجد دولة تعمل بمعزل عن بقية دول المنطقة، والاحتياجات الأمنية تتغير مع تغير طبيعة التهديدات.
ولهذا فإن التعاون المصري السعودي يمكن أن يكون جزءاً من منظومة أوسع للتعامل مع التحديات الإقليمية، مع بقاء أمن كل دولة وسيادتها مسؤولية وطنية في المقام الأول.
فقد تتغير التحالفات، وقد تتبدل التحديات، لكن حماية مصر لأراضيها وسيادتها وأمنها القومي تبقى مسؤولية ثابتة لا تتغير.
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d