الجنوب برس
بين عثرات الإحصاء وظلم الأرقام.. القاضي "عمر عبد الغني الهمداني" يفجّر قنبلة بوجه إعلام هيئة التفتيش القضائي: "بطلوا عصيد"!
اليمن ، صنعاء*
• ( حوادث وقضايا ) الجنوب برس
في بيئة يُفترض أن تكون الأرقام فيها عنواناً للدقة والعدالة، تفجّرت منصات التواصل الاجتماعي بموجة من الجدل الساخر والمرير بعد منشور ناري سطّره القاضي "عمر عبد الغني الهمداني"، قاضي محكمة المشنة، انتقد فيه بشدة ما وصفه بـ"الخربشات القضائية" الصادرة عن إعلام هيئة التفتيش القضائي، كاشفاً عن عوار كبير في آلية تقييم وإعداد كشوفات "القضاة الأكثر إنجازاً".
الصدمة في كشوفات "التفتيش"
بدأت الحكاية بـ"منشور إعلاني" على الصفحة الرسمية لهيئة التفتيش القضائي يحمل كشوفات إحصائية لـ"القضاة الأكثر إنجازاً". وبدافع الفضول المهني ، كما يقول الهمداني ، بحث عن اسمه بين السطور، لتصدمه النتيجة التي وصفها بـ "المهولة": (القضايا المنتهية: 1، المتبقية: 47)!
"أرقام وهمية" وقضايا من عهدٍ سابق
وتساءل القاضي باستنكار عن مصدر الـ 47 قضية المتبقية المقيدة عليه ، مؤكداً:
"لا يوجد لدينا سوى قضية واحدة من عام 1444 هـ، عُرضت علينا فعلياً قبل أيام من الإجازة القضائية، بينما جميع القضايا الموزعة عليّ جديدة من عام 1447 هـ، وقضايا قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة من عام 1446 هـ... أحيلت علينا مؤخرا .. فمن أين جاءت 47 قضية متبقية علينا؟"
انتقادات قانونية: العبرة بـ "الكيف لا بالكم"
المنشور أثار موجة استياء واسعة بين المواطنين والمهتمين بالشأن القانوني، الذين انتقدوا مسلك إعلام هيئة التفتيش بنشر إحصائيات "مخربشة" وغير دقيقة على منصات التواصل الاجتماعي.
وأكد قانونيون في تعليقاتهم أن:
العدالة ليست سباقاً رقمياً: وأن ميزان القضاء يُقاس بجودة الأحكام ونزاهتها (الكيف)، لا بحشو الأرقام والبيانات (الكم).
سياسة مقلوبة: آلية التفتيش الحالية تكافئ من "يُمطّ" القضايا لتتعفن وتصبح متعثرة ثم يفصل فيها ليحصد نقاط الإنجاز، بينما تتجاهل القاضي الذي ينجز ملفاته أولاً بأول!
"بطلوا عصيد".. رسالة أخيرة لا تقبل التأويل
بلهجة تهكمية لخصت واقع الحال، ختم القاضي الهمداني منشوره بتوجيه رسالة مباشرة وحادة للقائمين على جداول الإحصاء في هيئة التفتيش القضائي، مطالباً إياهم بحذف اسمه نهائياً من هذه الكشوفات التي شوهت عطاءه وجعلته "صفراً على الشمال"، قائلاً بعبارة يمنية دارجة وقوية: "بطلوا عصيد يا حبايبنا في الهيئة.. ولا عاد تدخلوا اسمي بين القضاة الأكثر إنجازاً، سمعتم بنا على قضية واحدة وتحملونا 47 قضية متأخرة لا وجود لها إلا في خيال من أعدوا هذه الكشوفات".
وقفة للنقاش القانوني :
تفتح هذه الحادثة الباب على مصراعيه للتساؤل حول مدى دقة التقارير الإحصائية التي تعتمد عليها هيئة التفتيش القضائي في تقييم أداء رجال العدالة. إذا كان قاضٍ على رأس عمله يُصدم بـ 47 قضية وهمية تُنسب إليه كمتأخرات، فكم من قاضٍ ظُلمت جهوده خلف جدار هذه الأرقام؟ وكم من "خربشة قضائية" تحتاج إلى مراجعة وتصحيح لإنصاف من يعملون بضمير بعيداً عن ضجيج المنشورات الفيسبوكية؟
*بوابة القانون والقضاء اليمني
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress