الجنوب برس
تعرف على السبب.. لماذا يطالب الأخوان بإقالة رئيس هيئة التشاور اليمنية الاستاذ محمد الغيثي
• (متابعات) الجنوب برس
هاجم رئيس هيئة التشاور والمصالحة اليمنية، وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي المطالب بتطبيق فك الارتباط، محمد الغيثي، الخطاب الرسمي اليمني المتعلق بالوحدة، معتبراً أن الحديث عن "وحدة لا يشعر بها الناس في الجنوب" يمثل تجاهلاً للواقع السياسي والعسكري القائم في البلاد، في أحدث تصعيد سياسي يعكس استمرار التباينات داخل معسكر السلطة المناهض لجماعة الحوثيين.
وقال الغيثي، في بيان نشره على حسابه في منصة إكس، الجمعة، إن الحديث عن الوحدة "لا يعكسه الواقع السياسي والعسكري والاجتماعي"، مضيفاً أن تجاهل "سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 11 عاماً"، وعدم جعل مواجهة هذا الواقع أولوية، لا يمكن تجاوزه "بخطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن الواقع".
واعتبر القيادي الجنوبي أن ما شهدته البلاد منذ حرب صيف 1994 من "حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات" أدى إلى تعميق أزمة الثقة، منتقداً ما وصفها بـ"العقلية القديمة" في إدارة الملف الجنوبي، عبر "فرض التصورات الجاهزة وإقصاء الأصوات المختلفة"، والتعامل مع الجنوب "كملف يجب احتواؤه لا كقضية يجب الاعتراف بها".
ورفض الغيثي بشكل قاطع الحديث عن "حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية"، واصفاً ذلك بأنه "غير دقيق وغير مسؤول"، ولا يتوافق مع طبيعة التزامات السعودية بصفتها راعية للحوار بين الأطراف اليمنية، وفق تعبيره. وأضاف أن "الجنوب اليوم ليس هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية"، بل "قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها"، معتبراً أن هذه القضية "نتجت عن فشل الوحدة" وفرضت حضورها بفعل التحولات السياسية والعسكرية خلال السنوات الماضية.
كما دعا الغيثي إلى إعطاء الأولوية لما وصفه بـ"تحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة"، بدلاً من "الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة"، في إشارة إلى الخطاب الرسمي الذي رافق إحياء الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية. وتأتي تصريحات الغيثي في ظل تصاعد السجال السياسي بشأن مستقبل الدولة اليمنية وشكل التسوية النهائية للصراع، خصوصاً مع استمرار الانقسام بين الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين، وتنامي مطالب المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً بإعادة دولة الجنوب السابقة.
وينظر إلى هذه التصريحات باعتبارها مؤشراً جديداً على اتساع الهوة بين المكونات المناهضة للحوثيين، رغم مشاركتها ضمن مجلس القيادة الرئاسي المشكل في إبريل/ نيسان 2022 برعاية سعودية، والذي يضم ممثلين عن قوى سياسية وعسكرية متباينة التوجهات، بينها المجلس الانتقالي الجنوبي.
وهيئة التشاور والمصالحة التي يرأسها الغيثي هي هيئة يمنية نشأت بموجب إعلان الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي تشكيل مجلس قيادة رئاسي في 7 إبريل/ نيسان 2022، وتعمل على جمع مختلف المكونات لدعم ومساندة مجلس القيادة الرئاسي والعمل على توحيد وجمع القوى الوطنية بما يعزز جهود المجلس، وتهيئة الظروف المناسبة لوقف الاقتتال والصراعات بين القوى المختلفة، والتوصل إلى سلام يحقق الأمن والاستقرار في أنحاء الجمهورية كافة.
وكانت الوحدة اليمنية قد أُعلنت في 22 مايو/ أيار 1990 بين شطري البلاد، قبل أن تتعرض لهزة كبيرة عقب الحرب الأهلية عام 1994، التي انتهت بحرب اعقبه فك ارتباط حيث ان القوات الشمالية لمتراع ذلك واجتاحت الجنوب، فيما عاد الحراك الجنوبي للمطالبة بفك الارتباط بعد سنوات من الحرب والتهميش، وصولاً إلى تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي عام 2017.
ونعيد نشر نص ما نشره الغيثي في صفحته على منصة اكس والذي جعل الاخوان يطالبوا بإقالته حيث قال:
« الحديث عن (وحدة) لم يحتفل بها أي أحد في محافظات الجنوب العزيز، ولا حتى يشعر بها الناس في وجدانهم، ولا تعكسها الوقائع السياسية والعسكرية والاجتماعية، ليس خطاب دولة تدرك حجم التحديات، بل خطاب يتجاهل الحقيقة ويحاول القفز عليها.
تجاهل مسألة سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 12 عاماً، وعدم وضع مواجهة هذه الحقيقة المؤسفة كأولوية، إذ لا يمكن تجاوز ذلك بخطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن واقعنا، وعندما تصل الأوضاع إلى هذا المستوى من الانقسام وفقدان الثقة، فإن المسؤولية الوطنية تقتضي الاعتراف بالواقع والتعامل معه بعقلانية، لا محاولة تجاهله.
بعد كل ما جرى منذ 1994 وحتى اليوم، من حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات، لا يزال البعض يعتقد أن بالإمكان إدارة المشهد بالعقلية القديمة نفسها، عقلية فرض التصورات الجاهزة، وإقصاء الأصوات المختلفة، والتعامل مع الجنوب كملف يجب احتواؤه لا كقضية يجب الاعتراف بها، وهذا التفكير الخطير والقاصر أحد أهم الأسباب التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم.
لا أحد يرفض السلام، ولا أحد يعارض الحوار، لكن الحوار الحقيقي لا يبدأ بفرض النتائج مسبقاً، ولا بوضع سقوف سياسية فوق إرادة الناس، بل يبدأ بالاعتراف المتبادل واحترام الحقائق والبحث عن حلول واقعية تحفظ الاستقرار وتمنع إعادة إنتاج الصراع.
ومن هنا، فإن الحديث عن (حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية) مرفوض بشكل قاطع، وهو حديث غير دقيق وغير مسؤول، ولا يتطابق مع طبيعة التزامات الأشقاء في المملكة بصفتهم رعاة لهذا الحوار.
لم يعد مقبولاً الحديث بلغة المنتصر، بينما الدولة غائبة عن صنعاء ومعظم محافظات الشمال، والمؤسسات تحتاج الى جهد مضاعف لانتشالها من الشلل، والناس تعيش ظروفاً اقتصادية ومعيشية استثنائية، فهي لغة لا تقنع أحداً، بل تعمّق الفجوة وتكشف حجم الانفصال بين الخطاب السياسي وواقع الناس المعيشي، ومن المؤسف أن تُطرح مثل هذه الرسائل في مرحلة حساسة تحتاج إلى التهدئة وبناء الثقة، لا إلى الاستفزاز وإعادة تدوير الشعارات التي تجاوزها الواقع منذ سنوات.
الجنوب اليوم ليس هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية أو فرض السقوف المسبقة، بل قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها، نتجت عن فشل الوحدة، وفرضت حضورها بتضحيات أهلها وبالتحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وإذا كان هناك من يدرك خطورة المرحلة فعلاً، فإن الأولوية يجب أن تكون لتحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة، بدلا من الحديث عن انتصارات وهمية باسم الوحدة، بينما لا علاقة لها بحقائق الميدان.
احترام الجنوب وقضيته ليس مجاملة لأحد، ولا منّة من أحد، بل ضرورة لأي مسار جاد يبحث عن الاستقرار والسلام ومستقبل قابل للحياة، والتاريخ سيكتب عن من امتلك شجاعة الاعتراف بالواقع، والتعاطي الحكيم والمسؤول والعقلاني معه، واحترام إرادة الشعب في الجنوب.»
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress