الجنوب برس
من الفندق بالرياض"العليمي" يُقرّ بانتشار الإرهاب في عدن ويعجز عن مواجهته.. ويعترف بفشل القوات السعودية في تأمين المدينة
كتابات وتحليلات الجنوب برس
في اعتراف صريح يكشف حجم الفشل الذي تعيشه المنظومة الأمنية في العاصمة المؤقتة عدن تحت إشراف القوات السعودية، أقرّ رئيس "مجلس القيادة" التابع للسعودية "رشاد العليمي"، بانتشار الإرهاب بصورة واسعة في مدينة عدن، عبر سلسلة من الجرائم الأخيرة التي هزّت المدينة، وذلك في خطاب ألقاه من العاصمة السعودية الرياض، بعيداً عن المدينة التي يدّعي تمثيلها.
وفي تطور لافت يكشف عمق الأزمة، اعترف "العليمي" في خطابه الذي ألقاه مساء أمس الخميس من فندقه في الرياض بمناسبة الذكرى السادسة والثلاثين للوحدة اليمنية، بأن الجرائم الإرهابية الأخيرة في عدن أدّت إلى "إعادة الخوف إلى نفوس الناس"، و"زعزعة الثقة بمؤسسات الحكومة" الموالية للرياض، و"إحباط أي أمل بالتعافي والاستقرار"، في اعتراف صريح يفضح حجم الانهيار الأمني الذي تعيشه المدينة منذ أن أحكمت القوات السعودية قبضتها عليها.
ويُعدّ هذا الاعتراف اللافت من "العليمي" بمثابة شهادة دامغة على الفشل الذريع للقوات السعودية في تأمين العاصمة المؤقتة، رغم سيطرتها الكاملة على مفاصل القرار الأمني والعسكري في المدينة، ورغم الحشود العسكرية الضخمة التي تدفع بها الرياض إلى عدن في الفترة الأخيرة، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدّية حول جدوى الوصاية السعودية على المدينة، التي يُفترض أنها جلبت معها الأمن والاستقرار، فإذا بها تجلب المزيد من الفوضى والإرهاب.
ومن اللافت أن "العليمي" أطلق تصريحاته الصادمة من قصره الفاخر في الرياض، التي يُقيم فيها منذ بداية العام الجاري، دون أن يجرؤ على العودة إلى عدن، التي يدّعي ترأس قيادتها، في مفارقة تكشف حجم الانفصال بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش، وتؤكد أن مسؤولي "حكومة الرئاسي" يفضّلون الإقامة في فنادق الرياض الفارهة، تاركين أبناء عدن لمواجهة الإرهاب والفوضى وانهيار الخدمات بمفردهم.
وفي سياق محاولاته لتبرير الفشل المتواصل، هاجم "العليمي" نظام الرئيس الأسبق "علي عبدالله صالح"، الذي كان هو نفسه أحد الوزراء الموالين له لسنوات طويلة، متهماً إياه بالعمل على "الانحراف الخطير للوحدة اليمنية"، ومشيراً إلى أن ذلك النظام أفرز "مظالم عميقة من الإقصاء والتهميش، وصولاً إلى الإضرار بالشراكة الوطنية التي قامت عليها الوحدة في الأساس"، في محاولة بائسة لتحميل الأنظمة السابقة مسؤولية الفشل الراهن، رغم أن "العليمي" نفسه كان جزءاً أصيلاً من تلك المنظومة.
ويرى مراقبون أن اعتراف "العليمي" الصريح بانتشار الإرهاب في عدن، يُمثّل شهادة بالغة الخطورة على فشل الوصاية السعودية الكاملة على المدينة، التي تحوّلت بعد سنوات من السيطرة السعودية المباشرة، إلى ساحة مفتوحة للجرائم والاغتيالات والاختطافات، رغم كل الوعود السعودية بإعادة الأمن والاستقرار إليها، مما يضع الرياض في موقف بالغ الحرج أمام أبناء عدن الذين دفعوا ثمن وصايتها غالياً، دون أن يحصلوا في المقابل على أبسط مقومات الحياة الكريمة.
ويُحذّر المراقبون من أن استمرار "العليمي" في إدارة ملفات عدن من فندقه في الرياض، وعجزه عن العودة إلى المدينة منذ أشهر طويلة رغم كل الترتيبات السعودية المُعلنة، يكشف أن المسألة ليست مجرد "أزمة أمنية" يمكن معالجتها بقرارات إدارية، بل هي طانعكاس مباشر لأزمة شرعية حقيقية تعيشها قيادة "الشرعية" برمّتها، التي فقدت ثقة الشارع وتحوّلت إلى مجرد واجهة شكلية لإدارة سعودية مباشرة لشؤون المدينة، فشلت فشلاً ذريعاً في تحقيق أي إنجاز يُذكر على الأرض.
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress
t 5 #d