16/05/2026

سقوط لغة التهويل.. كيف يحمي القانون الدولي والمحلي قيادة الجنوب من مقصلة الإقصاء؟

 

أخبار وتقارير محلية الجنوب برس  

 

من الناحية القانونية البحتة ووفقاً للوثائق الدستورية التي أنشأت السلطة الحالية، لا يملك رشاد العليمي ولا المملكة العربية السعودية الصلاحية القانونية لإقالة أو فصل الرئيس عيدروس الزُبيدي أو اللواء فرج البحسني من مجلس القيادة الرئاسي.

 

​أي خطوة من هذا القبيل لا تندرج تحت بند "الشرعية"، بل تُصنف قانونياً كـ "انقلاب كامل على التوافق الدستوري" وخرق جسيم للمرجعية التي تحكم هذه السلطة. ولكي تتضح الصورة القانونية التي تحمي موقف القيادة الجنوبية، يجب تفكيك الآليات التي تحكم المجلس الرئاسي:

 

​1. طبيعة المجلس: "مجلس توافقي" وليس "رئيساً ونواباً"

​المرجعية القانونية الوحيدة لشرعية السلطة الحالية هي "الإعلان الرئاسي لنقل السلطة" الصادر في 7 أبريل 2022.

 

وفقاً لهذا الإعلان:

​رشاد العليمي ليس رئيساً شرعياً منتخباً يملك صلاحيات رئاسية مطلقة (مثل التعيين والإقالة)، بل هو "رئيس مجلس" (بمثابة منسق أو رئيس هيئة جماعية).

 

​السلطة انتقلت من الرئيس السابق (عبد ربه منصور هادي) إلى المجلس ككتلة واحدة مؤلفة من 8 أعضاء، يمثل كل منهم قوى حقيقية على الأرض.

​بناءً على ذلك، فإن الأعضاء السبعة (بمن فيهم الزُبيدي والبحسني) هم شركاء في السيادة والقرار، وليسوا موظفين أو نواباً يخضعون لصلاحيات رئيس المجلس.

 

​2. آلية اتخاذ القرار (الإجماع والتوافق)

​حدد الإعلان الرئاسي لعام 2022 بدقة كيفية اتخاذ القرارات داخل المجلس، ونص على أن القرارات تُتخذ بـ "التوافق" (Consensus).

 

​في حال عدم التوافق، يتم اللجوء إلى التصويت بأغلبية موصوفة، ولكن لا يحق لرئيس المجلس منفردًا إصدار أي قرار مصيري أو تعديل في هيكل المجلس.

 

​إقصاء أو فصل أي عضو من أعضاء المجلس يتطلب تعديلاً في وثيقة نقل السلطة نفسها، وهو أمر غير ممكن قانوناً إلا بموافقة الكتلة السياسية التي يمثلها هذا العضو (وهي المجلس الانتقالي والكتل الجنوبية). وبالتالي، أي قرار يصدره العليمي لإقالتهم سيكون باطلاً بطلاناً مطلقاً لعدم الاختصاص.

 

​3. شرعية تفويض الأرض مقابل "شرعية الحبر"

​قانونياً، يستمد رشاد العليمي شرعيته الإجرائية من التوافق مع القوى المسيطرة على الأرض. فإذا أقدم على خطوة كإقالة الزُبيدي أو البحسني، فإنه عملياً ينهي شرعية نفسه؛ لأن:

 

​العليمي لا يملك قوات عسكرية على الأرض في الجنوب، ولا يملك حاضنة شعبية تمنحه الشرعية.

​إقصاء ممثلي الجنوب يعني تلقائياً حل مجلس القيادة الرئاسي وسقوط مخرجات مشاورات الرياض. وفي هذه الحالة، تعود الصلاحيات والسيادة مباشرة إلى القوى الممسكة بالأرض (المجلس الانتقالي الجنوبي العربي)، ويصبح العليمي بلا غطاء قانوني أو سياسي داخل العاصمة عدن.

 

​4. موقف السعودية ومفهوم "الشرعية الدولية"

​السعودية، كدولة راعية، تدرك هذه المحاذير القانونية والسياسية جيداً؛ لذلك هي لا تستطيع "فصل" القيادات الجنوبية باسم الشرعية، وإنما قد تمارس أساليب ضغط سياسي أو اقتصادي، أو تحاول تفريخ كيانات موازية لإضعاف موقفهم.

 

​منظور القانون الدولي واضح هنا: الشرعية الدولية لا تُمنح لـ "أفراد" بل تُمنح لـ "مؤسسات توافقية". إذا انفرط عقد التوافق بإقصاء الجنوبيين:

​ستفقد السلطة المعترف بها دولياً مبرر وجودها كـ "مظلة جامعة".

 

​سيتحول الأمر في نظر المجتمع الدولي إلى نزاع معلن بين سلطة هشة بلا أرض (العليمي ومن معه) وسلطة أمر واقع قوية ومستقرة (الانتقالي). وفي الصراعات الدولية، يميل المجتمع الدولي دائماً لتأمين مصالحه مع الطرف الأقوى القادر على ضبط الأمن وحماية الممرات البحرية.

 

​الخلاصة:

الحديث عن إمكانية "فصل" الزُبيدي أو البحسني باسم الشرعية هو مجرد تهويل سياسي يستخدمه الخصوم كحرب نفسية. من الناحية القانونية والدستورية، لا العليمي يملك الصلاحية، ولا السعودية تملك الحق القانوني لتغيير تركيبة المجلس الرئاسي دون موافقة القوى الجنوبية ذاتها. الموقف القانوني للجنوب محصن تماماً بالقانون الدولي (سلطة الأمر الواقع) وبالقانون المحلي (وثيقة نقل السلطة.

والعمل الموجود حاليا هو خارج القانون وبدعم سعودي ومصيره الفشل. 

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9

او على الوتساب:

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress

   t 5 #d