08/05/2026

الشهيد علي ناصر هادي… حين كتب القائد الخلود بدمه في عدن ورسالة الحسم إلى الصبيحي وحمدي شكري

 

• (متابعات) الجنوب برس 

 

في السادس من مايو، لا يمرّ التاريخ مرورًا عابرًا، بل يقف إجلالًا أمام لحظة استشهاد اللواء الركن علي ناصر هادي، القائد الذي ترجل في قلب المعركة في التواهي عام 2015، مقبلًا لا مدبرًا، بعد أن سطّر مع رفاقه من الجيش والمقاومة واحدة من أعظم ملاحم الصمود في عدن، فكسروا زحف الحوثي وكتبوا بدمائهم فصل البقاء للجنوب.

لم يكن علي ناصر هادي مجرد قائد عسكري، بل مدرسة متكاملة في الشجاعة والانضباط والوفاء. آمن أن القائد الحقيقي لا يقف خلف الجنود، بل يتقدمهم حيث الرصاص والموت تُصنع منهما الانتصارات. قاتل في الصفوف الأولى، وشارك جنوده تفاصيل الخطر، رافعًا معنوياتهم في معركة لم تكن عسكرية فقط، بل معركة وجود وهوية بين مشروع تحرير ومشروع اجتياح.

ينحدر الشهيد من محافظة أبين، أرض القادة، حيث تشكّلت ملامح صلابته منذ البداية، وتدرج في المؤسسة العسكرية حتى تولى قيادة المنطقة العسكرية الرابعة في مرحلة بالغة التعقيد. كان قريبًا من جنوده، حاضرًا بينهم، يجسد نموذج القائد الذي يُحترم قبل أن يُطاع.

وعندما اجتاحت المليشيات الحوثية عدن، أدرك حجم الخطر، فبادر إلى تنظيم الصفوف رغم ضعف الإمكانيات، وقاد معركة الدفاع ببسالة نادرة. لم يغادر الميدان، بل تنقل بين الجبهات حتى لحظة الشهادة في التواهي، حين أصابته رصاصة قناص حوثي غادرة، ليرتقي وهو يؤدي واجبه بشرف نادر، تاركًا إرثًا من المجد لا يُمحى.

لم تكن شهادته خسارة عسكرية فحسب، بل خسارة وطنية كبرى لقائد استثنائي أجمع الجميع على نزاهته وبسالته. رفاقه وصفوه برمز الانضباط، وجنوده رأوه أخًا قبل أن يكون قائدًا، فيما اعتبره الصحفيون شهيد الدولة ومشروعها.

ورغم مرور السنوات، لا يزال اسمه حاضرًا في وجدان الجنوب، يتردد في ساحات الشرف، وتُروى مواقفه كدروس في الفداء والقيادة الصادقة، لأنه لم يساوم ولم يتراجع، بل ظل ثابتًا حتى اللحظة الأخيرة.

واليوم، في ظل مشاهد العبث وإطلاق النار على صور قيادات جنوبية في ساحة العروض، تتجدد التحذيرات: من يعبث بالداخل يفتح أبواب الفوضى على الجميع.

إن الرسالة هنا واضحة إلى اللواء حمدي شكري والفريق الركن محمود الصبيحي:

اضبطوا المشهد العسكري، وأغلقوا أبواب الفتنة، واحموا المؤسسة من الانزلاق إلى صراع داخلي. فجيش بلا حاضنة شعبية لا يصمد مهما امتلك من قوة، وأي استهداف للرموز الجنوبية، وفي مقدمتهم الرئيس عيدروس الزبيدي، ليس إلا عبثًا خطيرًا بالنار في لحظة حساسة.

إن الحكمة التي أُديرت بها المرحلة ليست ضعفًا، بل إدراك عميق أن أخطر ما يهدد الجنوب هو الصراع الجنوبي–الجنوبي، وأن ما حُسم بدماء الشهداء وفي مقدمتهم علي ناصر هادي، لا يجوز التفريط به بسلوكيات منفلتة أو قراءات قاصرة.

ختامًا، الوفاء لعلي ناصر هادي ورفاقه لا يكون بالرثاء، بل بحماية ما ضحوا من أجله، وصون وحدة الصف، والحفاظ على ما تحقق من تضحيات جسام.

سلامٌ على روحك أيها القائد الخالد،

وعهدٌ أن يبقى دمك منارة طريق… حتى يتحقق الحلم: جنوبٌ حر، آمن، سيد قراره. المجهر العربي 

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط: 

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95

او على الوتساب: 

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress