15/04/2026

المحرمي بين "الانقلاب" و"شراء الدماء".. مكرمة الشهداء تفجّر غضبًا جنوبيًا واسعًا

 

• (متابعات) الجنوب برس 

 

فجّرت توجيهات العميد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، عضو مجلس القيادة الرئاسي، بشأن صرف مكرمة مالية لأسر شهداء القوات الجنوبية في أحداث حضرموت، موجة غضب وانتقادات حادة في الأوساط الجنوبية، وسط اتهامات له بمحاولة "شراء دماء الشهداء" بعد سلسلة من المواقف التي وُصفت بـ"الانقلابية" على القيادة الجنوبية.

 

ويؤكد ناشطون أن المحرمي، الذي نصب نفسه مؤخرًا بصفة "القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية"، تجاوز بشكل صريح رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، في خطوة اعتُبرت انقلابًا على الشرعية الجنوبية، خصوصًا عقب تداعيات الحرب الأخيرة في حضرموت والمهرة.

 

وبحسب مصادر سياسية وعسكرية، فإن تلك الحرب التي اندلعت في يناير الماضي، جاءت نتيجة هجوم شنّته قوات تابعة "للاحتلال اليمني" التي تنتمي لجماعة الإخوان في محافظة مأرب، بدعم وإسناد جوي من الطيران السعودي، الذي استهدف مواقع القوات الجنوبية داخل أراضيها، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء في صفوفها.

 

وفي خضم تلك المواجهات، تتهم الأوساط الجنوبية المحرمي بالامتناع عن تنفيذ واجبه العسكري، حيث رفض وفقًا لتلك المصادر، المشاركة في المعركة إلى جانب القوات الجنوبية في حضرموت والمهرة بناءً على توجيهات تلقاها المحرمي من اللجنة الخاصة السعودية، كما وجّه قوات العمالقة الجنوبية التي يقودها بعدم تعزيز جبهات وادي وصحراء حضرموت، التابعة لقوات المجلس الانتقالي بقيادة عيدروس الزبيدي، وهو ما اعتُبر حينها تخليًا صريحًا عن القوات الجنوبية في لحظة حاسمة.

 

وتشير المعلومات إلى أن المحرمي توجّه عقب تلك الأحداث مباشرة إلى الرياض بدعوة من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، حيث جرت ترتيبات سياسية داخل وزارة الدفاع السعودية، تم خلالها الدفع بالمحرمي نحو تحركات تستهدف إعادة تشكيل المشهد الجنوبي، من بينها إقناعه بالتوقيع على إجراءات لعزل عيدروس الزبيدي من عضوية مجلس القيادة الرئاسي مع بقية أعضاء مجلس القيادة، تحت مزاعم "الخيانة العظمى".

 

ولم تتوقف هذه التحركات عند هذا الحد، إذ قام ابو زرعه المحرمي بحسب المصادر، باستدعاء قيادة المجلس الانتقالي المؤثرة إلى الرياض تحت غطاء "حوار جنوبي-جنوبي"، غير أن اللقاءات تحولت إلى جلسات تحريض ضد قيادة المجلس الانتقالي برئاسة الزبيدي ، والضغط باتجاه إعلان حل المجلس الانتقالي، في خطوة أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية الجنوبية.

 

كما تتهمه مصادر إعلامية بالضلوع في تفكيك عدد من هيئات المجلس الانتقالي، واستقطاب إعلاميين من قناة "عدن المستقلة" عبر إغرائهم بعروض مالية في الرياض، وإطلاق قناة بديلة تحت مسمى "الجنوب اليوم"، في إطار ما تصفه تلك المصادر بمحاولة تفكيك البنية الإعلامية والسياسية للمجلس الإنتقالي.

 

وعلى الصعيد العسكري، تشير الاتهامات إلى أن ابو زرعه المحرمي لعب دورًا في تفكيك القوات الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي، وإغلاق عدد من مقراته في عدن، قبل أن يتم إعادة فتحها لاحقًا تحت ضغط شعبي واسع.

 

وفي هذا السياق، يرى ناشطون جنوبيون أن إعلان المحرمي صرف مكرمة مالية لأسر الشهداء الذين سقطوا جراء القصف الجوي السعودي في حضرموت والمهرة والضالع، يأتي كمحاولة متأخرة لاحتواء الغضب الشعبي، خاصة بعد فشل مندوب السعودية في عدن، اللواء فلاح الشهراني، في إقناع مشايخ ردفان بقبول تعويضات مالية مقابل دماء أبنائهم، وهو الملف الذي تم تكليف المحرمي باستكماله.

 

وكان المحرمي قد وجّه رسميًا بصرف المكرمة، مع التأكيد على سرعة استكمال ملفات الشهداء تمهيدًا لبدء عملية الصرف مطلع الأسبوع القادم، وسط إشادة من بعض الجهات الرسمية، في مقابل رفض واسع من قبل شريحة جنوبية كبيرة ترى في الخطوة محاولة لتسييس الملف الإنساني، وتغليفه بأبعاد سياسية لا تعكس حجم التضحيات التي قدمها الشهداء. هنا الحقيقة

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbclid

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية#

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط: 

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc95

او على الوتساب: 

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_t

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress