10/04/2026

"تحذير السعودية من مغبة التحالف مع الإخوان المسلمين في اليمن"

 

كتايات و تحليلات 

 

قرأت بالصدفة تدوينة لزميل، تضمن ما يمكن وصفه بـ "تحذير السعودية من مغبة التحالف مع الإخوان المسلمين في اليمن"، بدعوى أنهم قد ينقلبون عليها مثل ما انقلبوا على نظام علي عبدالله صالح.

طرح مثل هذا يكشف حالة من القصور في الفهم لدى قلة من النخب الصحفية، "السعودية هي الحضن الآمن للإخوان المسلمين"، منذ نشأتها، والأفكار الجهادية والمتطرفة، منذ خمسينات وثمانينات القرن الماضي، وصولا إلى ظاهرة الأفغان العرب، بل يمكن القول إن الوهابية والبنائية شهدتا تقاطعات وتلاقح في الأفكار والمشاريع الجهادية، لذلك لا يمكن يحدث "انفصال بين الجماعتين والنظام السعودي".

في العام 2013، وضعت الرياض جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب، لكن ماذا بعد إعلان التصنيف؟، مضت في التحالفات معهم وصولاً إلى تحقيق كل رغباتهم في عدد من البلدان، وفي مقدمتها اليمن.

حيث دعمت توجه الجماعة لتفكيك الجيش اليمني تحت مسمى الهيكلة، وإزاحة كل من ارتبط عمله بنظام علي عبدالله صالح " باستثناء المنتمين إلى الإخوان المسلمين"، بما فيهم الجنرال العجوز علي محسن الأحمر الذي ظل ممسكا بمفاصل القرار، ولا ولا يزال، حتى اليوم، يدير المشهد العسكري من خلف الستار.

في العام 2011م، سعت جماعة الإخوان المسلمين إلى "قلب الأنظمة في كل الدول العربية، باستثناء السعوديةـ التي كانت بعيدة من نيران تلك الفوضى.

حين أطلقت السعودية تحالفا عسكريا لإخراج الحوثيين من صنعاء، قبل 11 عاماً، تحالفت على الأرض مع جماعة الإخوان المسلمين، ولم تتحالف مع أي فصيل أخر، بصرف النظر عن النتائج المخزية التي جنتها الرياض من تدخلها في اليمن ضد الحوثيين، إلا انها ظلت ترى في الإخوان أذرع محلية يمكن توظيفهم في حروب الهيمنة والتوسع كما جرى مؤخرا في حضرموت والمهرة.

مولت السعودية بناء قوات إخوانية في مارب وتعز وغيرها، هذه القوات لم تخض أي معركة ضد الحوثيين، وقادة تلك القوات وضعتهم الولايات المتحدة الأمريكية على قوائم الإرهاب، من محافظ البيضاء الأسبق إلى شقيق محافظ مأرب، إلى الكثير من القيادات المرتبطة او المقيمة في السعودية اليوم.

لذلك يحاول (البعض الجنوبي)، تسويق فكرة أن السعودية "لا تعرف مكر الإخوان"، وهي التي توظفهم في حروبها التوسعية من اليمن إلى السودان إلى سوريا إلى غيرها.

السعودية دولة تتبنى الإخوان المسلمين وستستمر في التحالف معهم لأنهم يمثلون أذرعها المحلية إلى جانب بعض الفصائل السلفية الجهادية الأخرى، ومثل ما تستخدم إيران الأذرع الشيعية للتوسع تستخدم السعودية الأذرع السلفية والإخوانية للتوسع أيضاً..

#صالح_أبوعوذل

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9

او على الوتساب:

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress  t 5 #d