الجنوب برس
اخوان اليمن واحداث الوازعية.. بعد دعوات طارق صالح لتحرير صنعاء.. مساع إخوانية لضرب قوات المقاومة الوطنية اليمنية
• ( اخبار وتقارير محلية ) الجنوب برس
قوات طارق حاجز الصد الأكبر لمطامع الإصلاح.. ماذا يريد إخوان اليمن من أحداث الوازعية؟
> تحرك جديد لحزب الإصلاح اليمني، ذراع تنظيم الإخوان في اليمن، لتصفية خصومه وإفراغ الساحة والعودة مجددًا للسيطرة على مفاصل اليمن سياسيًّا وعسكريًّا وإن بالتحالف مع جماعة الحوثي وخارج إطار الشرعية.. تحرك بدت ملامحة هذه المرة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز كحلقة جديدة في سياق صراع خفي يتجاوز طابعه الأمني المباشر، ليكشف عن مؤشرات على محاولات منظمة لإعادة تشكيل موازين القوى داخل المناطق المحررة، خصوصًا في نطاق سيطرة قوات المقاومة الوطنية بقيادة الفريق الركن طارق صالح.
فبينما بدأت الوقائع بحملة أمنية تستهدف عصابات مسلحة متهمة بارتكاب جرائم جسيمة جلها مرتبط بحزب الإصلاح، سرعان ما تحولت إلى قضية سياسية وإعلامية واسعة استغلها الإصلاح لتصفية حسابات استراتيجية مع المقاومة الوطنية، في سياق صراع نفوذ أعمق داخل المعسكر المناهض للحوثيين.
من حملة أمنية إلى أزمة سياسية
الأحداث في الوازعية انطلقت على خلفية تحرك أمني منظم لتعقب عناصر خارجة عن القانون، على رأسها مجموعة يقودها المدعو أحمد سالم حيدر المشولي، المطلوب في قضايا متعددة تشمل التقطع والحرابة والاختطاف. وجاءت الحملة عقب سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت نقاطًا أمنية ومرافق مدنية، كان أبرزها الهجوم الذي أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخرين، إضافة إلى استهداف سيارة إسعاف ووحدة صحية باستخدام أسلحة متوسطة وقنابل يدوية.
السلطات الأمنية، مدعومة ببيانات رسمية من وزارة الداخلية، أكدت أن الحملة تأتي في إطار فرض هيبة الدولة وحماية المدنيين من ممارسات العصابات المسلحة التي استغلت حالة الفوضى لفرض نفوذها على السكان وابتزازهم ماليًا.
غير أن هذا التوصيف الأمني لم يستمر بمعزل عن التجاذبات السياسية، إذ تزامن مع حملة إعلامية مضادة قادتها أطراف محسوبة على حزب الإصلاح، قدمت رواية مختلفة للأحداث، تصورها باعتبارها "انتهاكات" ترتكبها قوات المقاومة الوطنية بحق أبناء المنطقة، متجاهلة الرواية الرسمية والدعم المحلي للحملة الأمنية.
روايتان متناقضتان وأهداف أبعد
التباين الحاد بين الروايتين الرسمية والإخوانية فتح باب التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء التصعيد الإعلامي. فبينما تؤكد السلطات أن العمليات تستهدف عصابات إجرامية، يرى مراقبون أن الحملة المضادة لا تنفصل عن سياق أوسع من محاولات إضعاف قوات المقاومة الوطنية وتقويض حضورها المتنامي في الساحل الغربي.
وتشير معطيات ميدانية وإعلامية إلى أن بعض الخطابات التي روجت لها منصات محسوبة على الإصلاح لم تكتفِ بالتشكيك في الحملة، بل ذهبت إلى تبني سرديات تُضفي طابعًا "بطوليًا" على عناصر مطلوبة أمنيًا، وهو ما اعتبره ناشطون تماهيًا مع الفوضى ومحاولة لإعادة تدوير أدوات نفوذ محلية في مواجهة القوات النظامية.
توقيت لافت وسياق حساس
تكتسب هذه التطورات أهمية إضافية بالنظر إلى توقيتها، حيث تأتي بعد دعوات أطلقتها المقاومة الوطنية مؤخرًا لتوحيد الجهود العسكرية باتجاه استعادة العاصمة صنعاء من قبضة الحوثيين. هذه الدعوات، التي لاقت صدى في أوساط سياسية وعسكرية، أعادت طرح سؤال القيادة الميدانية للقوى المناهضة للحوثي، وهو ما قد يفسر حساسية بعض الأطراف من تصاعد دور المقاومة الوطنية.
يُنظر إلى التصعيد في الوازعية كجزء من محاولة لإشغال هذه القوات بصراعات جانبية داخل مناطق نفوذها، بما يحد من قدرتها على التحرك الاستراتيجي أو توسيع عملياتها العسكرية.
استهداف ممنهج أم صراع مصالح؟
ما يجري يتجاوز كونه خلافات إعلامية، ليصل إلى مستوى "إدارة صراع" داخل المعسكر الواحد، حيث تسعى قوى سياسية إلى إعادة ترتيب موازين القوة بما يخدم مصالحها المستقبلية، إذ يسعى حزب الإصلاح إلى إضعاف قوات طارق صالح، التي تُعد من أكثر التشكيلات العسكرية تنظيمًا وانتشارًا في المناطق المحررة.
وتعزز هذه القراءة مقارنات يطرحها بعض المراقبين مع ما تعرضت له قوات المجلس الانتقالي الجنوبي في مراحل سابقة، حيث أدت حملات سياسية وإعلامية متزامنة مع ضغوط ميدانية إلى تقليص نفوذها في بعض المناطق.
البعد الإقليمي وتعقيدات التحالف
لا يمكن فصل هذه التطورات عن السياق الإقليمي، خصوصًا في ظل تعدد الأطراف الداعمة للقوى المحلية داخل التحالف العربي. فبينما تُتهم المقاومة الوطنية بأنها تحظى بدعم إماراتي، يُنظر إلى حزب الإصلاح باعتباره أقرب إلى دوائر النفوذ المرتبطة بـالمملكة العربية السعودية، ما يضفي على الصراع بعدًا إقليميًا غير معلن.
هذا التداخل يرجح فرضية أن بعض الأزمات قد تُستثمر أو حتى تُفتعل لإعادة ضبط التوازنات بما يتوافق مع حسابات إقليمية، خاصة في ظل غياب رؤية موحدة لإدارة المرحلة القادمة في اليمن.
ردود فعل رسمية ومحاولات احتواء
في محاولة لاحتواء تداعيات الأحداث، وجّه طارق صالح بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة للنظر في ملابسات ما جرى في الوازعية، مؤكدًا على ضرورة الشفافية وتحديد المسؤوليات، مع التشديد على أولوية حماية المدنيين.
كما أجرى اتصالات ميدانية مع القيادات المحلية والعسكرية، شدد خلالها على رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتفادي أي أضرار جانبية، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لقطع الطريق أمام أي استغلال سياسي للأحداث.
بين الأمن والسياسة... إلى أين تتجه الأمور؟
تكشف أحداث الوازعية عن دور معطل لأي جهود داخل المناطق المحررة بشأن توحيد القرار صوب صنعاء، حيث يمكن لأي حادث أمني أن يتحول بسرعة إلى أزمة سياسية مفتوحة، مع غياب التنسيق الكامل بين مكونات المعسكر المناهض للحوثيين دائما يكون الإخوان في واجهة مثل هذه الأزمات، كما أن هذه التطورات تكشف مدى خطورة توظيف القضايا الأمنية في صراعات النفوذ، لما لذلك من انعكاسات مباشرة على حياة المدنيين واستقرار المناطق، فضلًا عن تأثيره على مسار المعركة الأوسع في اليمن.
في الوقت الذي تواصل فيه الأجهزة الأمنية عملياتها لملاحقة العناصر الخارجة عن القانون، يبقى السؤال الأهم: هل تنجح القوى المختلفة في تحييد الخلافات الداخلية والتركيز على الهدف المشترك، أم أن صراعات النفوذ ستستمر في إنتاج أزمات جديدة تعرقل أي تقدم ميداني أو سياسي؟ المخا الأيام
للمزيد من الاخبار على :
https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli
#الجنوب_برس#عيون_جنوبية
او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:
https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9
او على الوتساب:
https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_
متابعة صفحتنا على (X) تويتر:
https://x.com/Algnoobpress t 5 #d