10/02/2026

السعودية في الجنوب: حوار سياسي بيد… وقمع ودم باليد الأخرى …كيف تدير الرياض الجنوب بالقمع وتشتري الصمت بالحوار؟

 

برفيسور قانون دولي :  توفيق جازوليت 

• (متابعات) الجنوب برس 

 

إدانة سياسية صريحة للدور السعودي وللمشاركين الجنوبيين في حوار بلا كرامة …ما تمارسه الرياض في الجنوب نموذج مكشوف لاحتلال غير مُعلن، يقوم على القمع في الميدان، والحوار في الفنادق، 

في الوقت الذي تُنظّم فيه السعودية ما تسميه “حوارًا جنوبيًا” على أراضيها، تُسفك دماء الجنوبيين في حضرموت، ويُعتقل النشطاء، سياسة مقصودة تهدف إلى كسر الإرادة الشعبية وترويض النخب.

العصا السعودية تتجلى في قتل مواطنين جنوبيين برصاص قوات تعمل تحت المظلة السعودية.و اعتقال نشطاء وإعلاميين لأنهم يرفضون الوصاية الخارجية. هذا السلوك ينسف أي ادّعاء سعودي برعاية السلام، 

في المقابل، تلوّح الرياض بـ“الحوار” كرشوة سياسية ، حوار يُعقد تحت سقف سعودي يستبعد استعادةالدولة الجنوبية. ..هذه آلية تدجين سياسي، يُراد منها: منح غطاء شكلي للقمع، وإنتاج نخب جنوبية منزوعـة القرار تُستخدم عند الحاجة.

على المشاركين الجنوبيين في الحوار أن يعلموا ان المشاركة في حوار ترعاه دولة تمارس القتل والاعتقال في الجنوب، بلا شروط سياسية واضحة،وبلا موقف من الانتهاكات،هي مشاركة في شرعنة الهيمنة، الصمت عن الدم، والتغاضي عن الاعتقال، مقابل وعود غامضة أو مكاسب شخصية، ليس “براغماتية سياسية”، بل تفريط أخلاقي وسياسي.

إن لم تكن خيانةفي حق أرواح الشهداء 

التاريخ لا و لن يرحم من جلسوا إلى الطاولة بينما كان شعبهم يُقمع على الأرض. ..أما الرأي الوطني الجنوبي علىً قناعة راسخة بأن أي حوار لا يقوم على السيادة والكرامة هو امتداد للاحتلال بوسائل ناعمة. وكل جنوبي يشارك في هذا المسار دون موقف واضح من الدم والاعتقال، هو شريك – بالفعل أو بالصمت – في إدامة هذه السياسة…الجنوب اليوم تجاوز مرحلة الخداع. والوعي الشعبي بات قادرًا على إسقاط الأقنعة، وفضح حوار يُدار في القصور بينما تُقمع الكرامة في الشوارع.