07/02/2026

"قميص بن غانم": حين تُباع النزاهة في سوق "الترضيات"

 

كتب: نبيل سعيد

 

بعد ربع قرن من "النفي" التاريخي لمشروع دولة فرج بن غانم، يتذكرونه اليوم! ليست صحوة ضمير متأخرة، بل هي انتهازية سياسية مفضوحة تحاول مقايضة إرث الراحل العظيم بـ "هدنة" مؤقتة في حضرموت.

لقد استدعوا اسم بن غانم لا تكريماً لـ "لاءاته" الشهيرة التي صفع بها مشروع دولة الغابة القبلية في صنعاء بعد حرب 94م، بل لمحاولة تدجين الشارع الحضرمي الثائر برمزية الراحل.

وبعيداً عن ألاعيب السياسة، يظل نجل الراحل كفاءة وطنية وقامة تستحق المنصب بجدارة لا بـ "منحة" سياسية، لكن الخطيئة تكمن في التوقيت الخبيث الذي يضع الكفاءة في فوهة مدفع الترضيات.

والمنطق يقول أن من وأد مشروع "الأب" بالأمس انتصاراً للفوضى، لا يملك اليوم ذمة لإنصاف "الابن"، فهم فقط يمارسون هوايتهم القديمة في الاختباء خلف القامات حين تضيق بهم السبل.