08/01/2026

حشود الأحزاب من الشمال وكشف الأقنعة على الجنوب

 

كتب: ابراهيم الحداد

 

*من أنتم؟*

تساؤل مشروع تفرضه اللحظة لا بدافع الاستعلاء بل دفاعًا عن الحق والهوية والأرض.

 فمنذ سنوات تتكرر ذات المشاهد: حشود تجمع، شعارات ترفع ورايات تُلوح من الشمال وكلها تساق تحت مسميات براقة بينما الهدف الحقيقي واحد لم يتغير: الهيمنة على الجنوب وإلغاء إرادة أهله.

اليوم سقطت الأقنعة ولم يعد هناك ما يخفى. فالأحزاب التي تدعي الوطنية وتستحضر مفردات الدولة والوحدة هي ذاتها التي لم تحترم يومًا شراكة ولم تعترف بحق ولم تلتزم بعهد. وعندما فشلت في الميدان لجأت إلى الحشود الإعلامية والسياسية تحشد الخطاب لا الرجال وتنفخ في أوهام انتهى زمنها.

نقولها بوضوح لا لبس فيه:

*أجمعوا حشودكم وكيدكم، فنحن هنا.*

هنا الجنوب أصحاب الأرض وأهل القرا، وورثة التضحيات. 

لسنا طارئين على الجغرافيا ولا عابرين في التاريخ. نحن الجذر، وأنتم الضجيج.

الجنوب لم يعد ساحة لتصفية حسابات الشمال، ولا ورقة تفاوض في صراعات أحزابه.

 لقد دفع ثمنًا باهظًا من الدم والدمار ولن يسمح بتكرار المأساة تحت أي غطاء سياسي أو ديني أو حزبي. الإرادة الجنوبية اليوم أكثر وعيًا وأكثر صلابة وتعرف من يقف معها ومن يتربص بها.

 

إن محاولات استدعاء الماضي بالقوة أو عبر الحشود المصطنعة لن تعيد عقارب الساعة إلى الوراء. الجنوب تغير وأبناؤه تغيروا، ومعادلة القوة لم تعد كما كانت. القرار جنوبي، والإدارة جنوبية والمستقبل يصاغ بإرادة أهله، لا بإملاءات الخارج ولا بوصاية الأحزاب.

لسنا دعاة صدام لكننا أصحاب حق.

لسنا طلاب فوضى لكننا نرفض الإلغاء.

ومن يظن أن الحشود ستكسر إرادة شعب، فهو واهم.

هذه رسالة مكشوفة، بلا أقنعة:

*الجنوب لأهله… والقرار جنوبي.*