18/12/2025

القائد العسكري والسياسي والدبلوماسي المناضل السفير الجنوبي محمد عبدالرحمن العبادي في ذمة الله

 

كتب: د. علي صالح الخلاقي

 

في هذا المصاب الجلل، وبقلوب يعتصرها الحزن والأسى، ننعى إلى شعبنا الجنوبي وإلى رفاق الدرب والنضال، وفاة القائد العسكري والسياسي والدبلوماسي المناضل السفير محمد عبدالرحمن العبادي، أحد أبرز قادة جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ورجلٍ من رجالاتها الأفذاذ الذين نقشوا أسماءهم في سجل الشرف الوطني بصدق الموقف ونقاء الانتماء.

لقد كان الفقيد من الكوادر الوطنية المتميزة التي جمعت بين الانضباط العسكري، والوعي السياسي، والحضور الدبلوماسي الرصين؛ فعمل مديرًا لمكتب الشهيد القائد علي عنتر، ثم مديرًا لمكتب الرئيس علي سالم البيض، قبل أن يواصل مسيرته في خدمة الوطن سفيرًا لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في كوبا، وسفيرًا غير مقيم في عدد من الدول، حيث مثّل الدولة الجنوبية خير تمثيل، بخلقٍ رفيع وكفاءة مشهودة.

وبرحيله نفقد مناضلا سياسيًا بارزًا في الحراك الجنوبي السلمي، وأحد مؤسسي التجمع الديمقراطي (تاج)، ومن الأصوات الوطنية التي أسهمت بوعي ومسؤولية في إيقاظ الوعي الجنوبي عبر كتاباته ومواقفه الجريئة، التي لم تعرف المواربة ولا التراجع عن الحق. كان شجاعًا في قول كلمته، ثابتًا على مبدئه، نقي السريرة، واسع الصدر، إنسانيًا في تعامله، قريبًا من الناس وهمومهم.

وحتى وهو حبيس المرض في سنواته الأخيرة، ظل الفقيد يحمل قضية شعبنا الجنوبي في قلبه المتعب، متابعًا، مؤمنًا، ومتمسكًا بحقه العادل، لم يبدّل ولم يساوم، حتى لقي ربّه راضيًا مرضيًا بإذن الله.

نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يتقبله في عليين مع الشهداء والصديقين، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ورفاقه ومحبيه الصبر والسلوان.

خالص التعازي والمواساة إلى نجله الدكتور خالد محمد العبادي، وإلى آل العبادي كافة، وإلى كل محبي الفقيد ورفاقه في ميادين النضال الوطني.

إنا لله وإنا إليه راجعون.