24/05/2026

صمتٌ على جرائم الشمال.. وحملاتٌ مسعورة لتشويه الجنوب

اغتصاب أطفال وابتزازهم يُدفن تحت نفوذ الحوثيون والإخوان.. وعدن تُستهدف إعلاميا بحوادث فردية مُسيّسة

 

المجهر_العربي حوادث وقضايا الجنوب برس 

 

تشهد الساحة اليمنية حالة من الغضب الشعبي المتصاعد إزاء الجرائم البشعة التي تستهدف الأطفال في عدد من المحافظات الشمالية، وسط صمتٍ مريب وتعتيمٍ متعمد على قضايا اغتصاب وتحرش وابتزاز هزّت الرأي العام، في مقابل حملات إعلامية ممنهجة تسعى لتضخيم أي حادثة فردية تقع في العاصمة عدن وتحويلها إلى مادة للتحريض السياسي وتشويه الجنوب.

وتكشف الوقائع المتلاحقة حجم الازدواجية الفاضحة في التعاطي الإعلامي والسياسي مع الجرائم الإنسانية، خصوصًا في مناطق سيطرة جماعة الإخوان بمأرب وتعز، وكذلك المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، حيث يتم التستر على ملفات خطيرة تمس الطفولة والكرامة الإنسانية، بينما تُسخّر منصات التحريض لاستهداف الجنوب وأجهزته الأمنية بصورة انتقائية ومكشوفة.

ففي محافظة مأرب، أعلنت الأجهزة الأمنية خلال أبريل الماضي ضبط ثلاثة أشقاء يعملون ضمن إدارة الأمن العام، بعد اتهامهم بالتحرش بطفل واغتصابه وابتزازه إلكترونيًا، في جريمة صادمة تكشف حجم الانهيار الأخلاقي وتحول بعض شبكات النفوذ إلى أدوات للابتزاز المنظم. ووفقًا لبيان الشرطة، أقدم المتهمون على تصوير الضحية وابتزازه بمبالغ مالية ومقتنيات ثمينة، في واقعة أثارت موجة غضب واسعة.

وفي مأرب أيضًا، فجّرت قضية “دار النورين” فضيحة مدوية بعد الكشف عن تعرض نحو عشرين طفلًا لانتهاكات جسيمة، بعضها وصل إلى حد الاغتصاب، داخل الدار، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيق تحت ضغط شعبي وحقوقي متصاعد، وسط مطالبات بمحاسبة كل المتورطين وإنصاف الضحايا.

أما في تعز، فقد كشفت مصادر محلية عن حادثة تحرش بطفلة تورط فيها أحد أفراد الأمن قبل الإفراج عنه بوساطات نافذة، بالتزامن مع تسجيل عدة قضايا اغتصاب بحق أطفال في المدينة، في ظل اتهامات متزايدة لعناصر مرتبطة بمحور تعز التابع لجماعة الإخوان بالضلوع في تلك الجرائم، الأمر الذي يعكس حجم الخلل والانفلات داخل منظومة العدالة ويكرّس ثقافة الإفلات من العقاب.

وفي مناطق سيطرة الحوثيين، تبدو الصورة أكثر قتامة، حيث تتكرر حوادث الاعتداءات الجنسية بحق الأطفال والفتيات وسط اتهامات واسعة للمليشيات بالتستر على الجناة وحمايتهم. وتحدثت تقارير محلية عن وقائع مروعة شملت اغتصاب طفلة من قبل مشرف حوثي والإفراج عنه لاحقًا، إضافة إلى جرائم أخرى انتهت بقتل الضحايا والتخلص من جثامينهم بطرق وحشية، في مشهد يكشف حجم الانهيار الإنساني والأخلاقي في تلك المناطق.

كما امتدت هذه الجرائم إلى مدينة المخا، حيث تعرض طفل لاعتداء خلّف أضرارًا صحية ونفسية بالغة، اضطرّت أسرته إلى نقله للعلاج خارج البلاد، دون أي تحرك رسمي جاد لمحاسبة الجناة أو تقديم العدالة للضحية.

ورغم فداحة هذه الانتهاكات، يؤكد مراقبون أن كثيرًا من وسائل الإعلام التابعة للإخوان والحوثيين تتعمد التعتيم على هذه الجرائم أو احتواءها، في الوقت الذي تُشن فيه حملات منظمة ومكثفة ضد عدن ومحافظات الجنوب عند وقوع أي حادثة فردية، بهدف تشويه الصورة واستهداف الأجهزة الأمنية والقيادات الجنوبية بخطاب سياسي ومناطقي تحريضي.

ويرى ناشطون وحقوقيون أن هذه الازدواجية الخطيرة لا تقتصر على الانحياز الإعلامي فحسب، بل تسهم في تمييع القضايا الإنسانية وتحويل معاناة الأطفال والضحايا إلى أدوات للصراع السياسي، بدلًا من التعامل معها كجرائم تستوجب المحاسبة الرادعة والحماية القانونية والإنسانية للضحايا.

وفي ظل هذا الواقع المؤلم، تتصاعد الدعوات إلى ضرورة توحيد المعايير في التغطية الإعلامية والتعامل مع جرائم الاغتصاب والتحرش والابتزاز باعتبارها قضايا إنسانية وأخلاقية لا يجوز توظيفها سياسيًا، مع التأكيد على أهمية استقلال القضاء وعدم إفلات أي متورط من العقاب مهما كان انتماؤه أو نفوذه. 

للمزيد من الاخبار على : 

https://algnoobpress.com/Home/Index/0?fbcli

#الجنوب_برس#عيون_جنوبية

او صفحتنا في الفيسبوك على الرابط:

https://www.facebook.com/share/g/1Dkv1pBc9

او على الوتساب:

https://chat.whatsapp.com/EGSQlSuoJNSH6t5xxtPpvN?mode=gi_

متابعة صفحتنا على (X) تويتر:

https://x.com/Algnoobpress

   t 5 #d